في خطوة تعكس تقديراً كبيراً لتاريخ طويل من العطاء، أصدر مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة الكابتن حسين لبيب، قراراً رسمياً بمنح ممدوح عباس، رئيس النادي الأسبق، منصب “الرئيس الشرفي” للقلعة البيضاء. ويأتي هذا القرار في توقيت تسعى فيه الإدارة الحالية لتعزيز حالة الاستقرار ولم شمل الرموز التاريخية خلف الكيان، تقديراً لمواقف عباس الداعمة للنادي على مدار عقود طويلة.
ممدوح عباس يوضح حدود المنصب الشرفي
عقب صدور القرار، سارع ممدوح عباس بتوضيح طبيعة دوره الجديد في النادي منعاً لأي لغط قد يثار حول تداخل الاختصاصات. وأكد عباس، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الرئاسة الشرفية ليست منصباً تنفيذياً، مشدداً على أن المسؤولية الكاملة في إدارة شؤون النادي تقع على عاتق مجلس الإدارة المنتخب برئاسة حسين لبيب.
وأشار رئيس الزمالك الأسبق إلى أن دوره قد يقتصر على تقديم المشورة إذا ما طُلبت منه، دون التدخل في القرارات الفنية أو الإدارية اليومية. وقال في تدوينته: “الرئاسة الشرفية لنادي الزمالك ليست منصباً تنفيذياً، قد يسألونني عن المشورة، لكن المسؤول الأول هو مجلس الإدارة المنتخب”، في رسالة واضحة تهدف إلى منح المجلس الحالي كامل الحرية في ممارسة صلاحياته القانونية والإدارية.
إرث من العطاء يمتد لأكثر من نصف قرن
جاء قرار مجلس إدارة نادي الزمالك نابعاً من تقدير عميق لإسهامات ممدوح عباس التي امتدت لأكثر من 50 عاماً. وأوضح المجلس في بيانه أن هذا التكريم يأتي رداً للجميل نظير الدعم المتواصل والمساندة الصادقة التي قدمها عباس للنادي في مختلف الأزمات والظروف الصعبة. ووصف البيان مواقف عباس بـ”المشرفة”، مؤكداً أنها تعكس انتماءً حقيقياً وحرصاً دائماً على رفعة كيان الزمالك العظيم واستعادة مكانته الطبيعية على منصات التتويج.
كما أعرب المجلس عن اعتزازه بجهود عباس، مثمناً ما بذله من عطاء مخلص أسهم بشكل مباشر في تحقيق تطلعات الجماهير العريضة، ومساعدة النادي على تجاوز فترات عصيبة من تاريخه الرياضي والمالي.
دلالات القرار في ضوء سياسة “لم الشمل”
يرى مراقبون أن منح الرئاسة الشرفية لممدوح عباس ليس مجرد تكريم لشخصية بارزة، بل هو جزء من استراتيجية شاملة يتبعها مجلس حسين لبيب تهدف إلى تكريم رموز النادي المخلصين الذين لعبوا دوراً بارزاً في استقرار المؤسسة. فمنذ تولي المجلس الحالي المهام، غلبت لغة التعاون وفتح الأبواب لكل من يرغب في تقديم الدعم للزمالك بعيداً عن الصراعات الانتخابية القديمة.
ويستهدف هذا القرار خلق مظلة من الرموز الكبرى حول فريق الكرة والقطاعات الرياضية الأخرى، مما يوفر بيئة هادئة تسمح بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للنادي، وفي مقدمتها سداد المديونيات، وتطوير البنية التحتية، وضمان استمرارية المنافسة على كافة الأصعدة المحلية والقارية.
تمنيات بالتوفيق ودعم مستمر
واختتم مجلس إدارة الزمالك بيانه بتجديد الأمنيات لممدوح عباس بدوام التوفيق والسداد والصحة الوافرة، معتبرين وجوده في هذا المنصب الشرفي بمثابة إضافة معنوية لأسرة النادي. وفي المقابل، لاقى القرار صدىً واسعاً بين أعضاء الجمعية العمومية وجماهير “ميت عقبة”، الذين اعتبروا الخطوة بداية لمرحلة جديدة من تكاتف الجهود التاريخية والشبابية لإعادة بناء القلعة البيضاء على أسس مؤسسية صلبة.
