إبراهيم دياز لغز في ريال مدريد رغم تفوق أرقامه التهديفية هذا الموسم

إبراهيم دياز لغز في ريال مدريد رغم تفوق أرقامه التهديفية هذا الموسم
إبراهيم دياز

تواجه القلعة البيضاء في “سانتياغو برنابيو” حالة من الغموض الفني تكتنف أحد أبرز مواهبها الصاعدة، حيث سلطت تقارير صحفية إسبانية الضوء على وضعية الدولي المغربي إبراهيم دياز، الذي تحول من ورقة رابحة حاسمة إلى أحد أكبر علامات الاستفهام داخل تشكيلة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي خلال الموسم الكروي الحالي.

تراجع النتائج وتأزم موقف النادي الملكي

يأتي هذا الجدل الفني في وقت حساس يمر به ريال مدريد، حيث يعيش الفريق فترة من عدم الاستقرار النتائجي بعد تلقيه خسارتين متتاليتين في منافسات الدوري الإسباني أمام كل من خيتافي وأوساسونا. هذه التعثرات أدت إلى تراجع الفريق للمركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 60 نقطة، ليتسع الفارق إلى أربع نقاط خلف الغريم التقليدي برشلونة الذي ينفرد بالصدارة، مما وضع الجهاز الفني تحت ضغط المطالبة بإيجاد حلول هجومية ناجعة.

أرقام صادمة وتهميش غير مبرر

وفقاً لما أوردته صحيفة “آس” المقربة من أسوار النادي الملكي، فإن لغة الأرقام تعكس تراجعاً حاداً في الاعتماد على دياز. فبالرغم من كونه كان عنصراً حاسماً في مباريات مفصلية مثل مواجهتي فالنسيا ورايو فاليكانو، إلا أن حضوره بدأ يتلاشى تدريجياً. وفي رصد دقيق لمشاركاته، تبين أن اللاعب لم يبدأ أساسياً في آخر 9 مباريات خاضها قبل التحاقه بصفوف منتخب بلاده للمشاركة في كأس أمم إفريقيا، حيث اكتفى بخوض 165 دقيقة فقط، وهو ما يعادل 20.4% من إجمالي الدقائق المتاحة. وزادت حدة التهميش في المباريات الخمس الأخيرة، حيث لم يتجاوز ظهوره 50 دقيقة بنسبة ضئيلة بلغت 11%.

المفارقة التهديفية وعلامات الاستفهام الفنية

ما يثير الحيرة لدى المحللين والجماهير هو الفاعلية الكبيرة التي يظهرها النجم المغربي كلما وطأت قدماه العشب الأخضر؛ إذ تشير الإحصائيات إلى أن دياز يساهم تهديفياً بمعدل استثنائي يصل إلى “مساهمة كل 55 دقيقة”. ونجح اللاعب في صناعة هدفين والتسبب في ركلة جزاء خلال دقائق معدودة، وهو معدل يتفوق به على زملائه الذين يحظون بدقائق لعب مضاعفة. ورغم هذا التألق، بالإضافة إلى عودته بمعنويات مرتفعة بعد أداء لافت مع أسود الأطلس في المحفل الإفريقي، إلا أن المدرب أنشيلوتي لا يزال يراهن عليه كخيار ثانوي، وغالباً ما يدفع به في توقيتات متأخرة لا تسعفه لتقديم الإضافة، كما حدث في لقاء خيتافي حين دخل بديلًا في الدقيقة 87 برغم حاجة الفريق الماسة حينها للتنشيط الهجومي.

مستقبل دياز في ظل التخبط الهجومي

يبقى لغز إبراهيم دياز معلقاً بين الرغبة في إثبات الذات وقرارات الجهاز الفني التي تميل للاستقرار على أسماء محددة رغم تراجع الإنتاجية الجماعية. ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة واشتعال الصراع على لقب “الليغا”، ستكشف الأيام المقبلة ما إذا كان أنشيلوتي سيعيد اكتشاف أوراقه الرابحة ويمنح النجم المغربي المساحة التي يستحقها، أم أن اللاعب سيظل أسيراً لمقاعد البدلاء، مما قد يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول مستقبله المهني مع الفريق الملكي في الصيف المقبل.