نجح فريق ريال سوسيداد في حجز مقعده رسمياً في نهائي كأس ملك أسبانيا للموسم 2025-2026، عقب تغلبه الثمين على غريمه التقليدي أتلتيك بلباو بهدف دون رد، في موقعة كروية مثيرة احتضنها ملعب “أنويتا” ضمن إياب الدور نصف النهائي من المسابقة. وبهذا الانتصار، يؤكد الفريق الباسكي علو كعبه في المسابقات الإقصائية، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور في حسم واحدة من أصعب المواجهات في مشواره نحو اللقب الغالي.
تفاصيل المباراة وهدف الحسم
شهدت المباراة صراعاً تكتيكياً كبيراً بين الفريقين، حيث غلب التحفظ الدفاعي على معظم فترات اللقاء نظراً لأهمية المواجهة التاريخية. وحاول أتلتيك بلباو امتصاص حماس أصحاب الأرض عبر تضييق المساحات في وسط الملعب، إلا أن إصرار ريال سوسيداد على الوصول للمرمى كان واضحاً منذ صافرة البداية. وفي اللحظات القاتلة من عمر اللقاء، وتحديداً في الدقيقة 87، تحصل ريال سوسيداد على ركلة جزاء حاسمة انبرى لها النجم ميكيل أويارزابال، الذي وضعها بنجاح داخل الشباك، مفجراً صرخات الفرح في مدرجات الفريق الأزرق والأبيض ومحطماً آمال “الأسود” في العودة بالنتيجة.
تشكيل ريال سوسيداد في ليلة العبور
دخل ريال سوسيداد المباراة بتشكيلة متوازنة أختارها المدير الفني بعناية لضمان الهيمنة على منطقة العمليات وتأمين الخطوط الخلفية. حيث اعتمد في حراسة المرمى على الحارس الشاب أوناي ماريرو، بينما تألف الخط الدفاعي من الرباعي كيران تيرني، روبين لو نورماند، إيغور زوبيلديا، وألفارو أودريوزولا. وفي خط الوسط، استعان الفريق بخدمات أرسين زاخاريان، مارتن زوبيميندي، ميكل ميرينو، وبرايس منديز، لتشكيل حائط صد وبناء هجمات منظمة. وقاد الخط الهجومي الثنائي الخطير بمكون من اندير بارينتشيا وصاحب هدف الفوز ميكيل أويارزابال.
أهمية التأهل والسياق التنافسي
يعد هذا التأهل لنهائي كأس الملك بمثابة تأكيد على المشروع الرياضي الطموح الذي يتبناه نادي ريال سوسيداد في السنوات الأخيرة، حيث بات الفريق رقماً صعباً في الكرة الإسبانية. إقصاء أتلتيك بلباو، المعروف بخبرته الطويلة في هذه البطولة، يعطي أبناء “سان سيباستيان” دفعة معنوية هائلة للمنافسة على اللقب في المباراة النهائية. وتبرك أهمية هذا الانتصار في كونه جاء بلسعة قاتلة في الدقائق الأخيرة، مما يعكس الشخصية القوية والتركيز الذهني العالي الذي يتمتع به لاعبو سوسيداد تحت الضغط.
نظرة فنية على أداء الفريقين
من الناحية التحليلية، نجح ريال سوسيداد في فرض أسلوبه الاستحوادي، حيث شكلت تحركات “زوبيميندي” و”أويارزابال” خطورة مستمرة على دفاعات بلباو. في المقابل، اعتمد أتلتيك بلباو على الهجمات المرتدة والكرات الطولية، لكن صلابة الدفاع بقيادة “لو نورماند” حالت دون بلوغ مرمى الحارس ماريرو. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، كانت المهارة الفردية والقدرة على استغلال الأخطاء هي الفيصل، وهو ما نجح فيه ميكيل أويارزابال الذي أثبت مرة أخرى أنه الرجل المناسب للمهام الصعبة في المواعيد الكبرى.
