أثار الإعلامي محمد طارق أضا موجة من الجدل في الوسط الرياضي المصري بعد تصريحاته الأخيرة حول كواليس إدارة لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة القدم، مسلطاً الضوء على واقعة مثيرة للجدل شهدتها مباراة وادي دجلة وسيراميكا كليوباترا ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به المنظومة التحكيمية المصرية، حيث تتصاعد المطالبات بالشفافية في تعيينات أطقم التحكيم وضمان استقلالية القرار الرياضي.
كواليس تغيير طاقم تحكيم تقنية الفيديو
كشف الإعلامي محمد طارق أضا، عبر برنامجه “الماتش” المذاع على قناة “صدى البلد”، عن إجراء تعديل مفاجئ ومستغرب في طاقم التحكيم المكلف بإدارة مباراة وادي دجلة وسيراميكا كليوباترا. وأوضح أضا أن التعديل شمل استبدال حكم تقنية الفيديو (VAR) قبل انطلاق اللقاء، متسائلاً عن الأسباب والدوافع التي أدت إلى هذا التغيير في اللحظات الأخيرة، وما إذا كان هناك قصور في عملية الاختيار الأولية أو ضغوط أدت إلى هذا التعديل.
وأشار أضا في حديثه إلى أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تعكس حالة من التخبط في إدارة ملف الحكام، حيث تساءل باستنكار: “لماذا يحدث هذا التعديل؟ ومن الذي يختار حكام مباريات الدوري المصري في الحقيقة؟”. وشدد على أن تكرار ظهور بعض الحكام في مباريات معينة، أو إجراء تغييرات مفاجئة، يضع الحكام في موقف محرج أمام الرأي العام ويزيد من الضغوط النفسية والفنية الواقعة عليهم، مما قد يؤثر سلباً على أداء الصافرة المصرية في المسابقات المحلية.
رويز المتحكم الوحيد في لجنة الحكام
وفي سياق متصل، كشف محمد طارق أضا عن معلومات حصرية حصل عليها من مصادر موثوقة داخل لجنة الحكام، تؤكد أن الكولومبي أوسكار رويز، الذي يشغل منصب خبير تطوير التحكيم، هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في ملف التعيينات. وأكد أضا أن رويز يمارس سلطة مطلقة في اختيار أطقم التحكيم للمباريات، وهو الشخص الوحيد الذي يمتلك صلاحية تحديد من يقود اللقاءات داخل المستطيل الأخضر أو من خلف شاشات تقنية الفيديو.
هذا الكشف يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول دور العناصر المصرية داخل اللجنة، ومدى التنسيق بين الخبير الأجنبي وبين احتياجات الدوري المصري. ويرى مراقبون أن انفراد شخص واحد بالقرار قد يؤدي إلى غياب الرؤية الشاملة ومعايير التقييم العادلة، خاصة مع ملاحظة تكرار أسماء بعينها في إدارة المواجهات القوية، مما يثير حفيظة الأندية التي تطالب دوماً بمبدأ تكافؤ الفرص في توزيع الحكام.
تحليل لواقع التحكيم المصري وتحديات المرحلة
تمثل تصريحات “أضا” جرس إنذار للمسؤولين عن الكرة المصرية، حيث أن أزمة التحكيم لم تعد تقتصر على الأخطاء الفنية داخل الملعب، بل امتدت لتشمل آليات الإدارة والتعيين. إن الاعتماد الكامل على الخبراء الأجانب في اتخاذ القرارات السيادية داخل لجنة الحكام، دون وجود آلية رقابية أو تشاورية واضحة، قد يسهم في زيادة الفجوة بين الحكام والإعلام والجمهور.
ختاماً، تبقى واقعة مباراة وادي دجلة وسيراميكا كليوباترا نموذجاً لضرورة المراجعة الشاملة داخل اتحاد الكرة. فإذا كان الهدف هو تطوير التحكيم، فإن الطريق يبدأ من الشفافية في التعيينات وحماية الحكام من التخبط الإداري، بدلاً من وضعهم في مواجهة مباشرة مع الانتقادات بسبب قرارات تنظيمية خارجية. وفي انتظار رد رسمي من لجنة الحكام أو اتحاد الكرة، يظل ملف أوسكار رويز وصلاحياته محل ترقب شديد في الشارع الرياضي.
