أرقام صادمة.. ليفربول مهدد بخسارة 120 مليون جنيه إسترليني حال الغياب عن دوري الأبطال
يواجه نادي ليفربول الإنجليزي تحدياً اقتصادياً ورياضياً هو الأصعب له في السنوات الأخيرة، حيث تتزايد المخاوف من تكبد “الريدز” خسائر مالية فادحة قد تصل إلى 120 مليون جنيه إسترليني في حال فشل الفريق في حجز مقعد مؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل. وتأتي هذه التوقعات في وقت تعيش فيه قلعة “آنفيلد” حالة من القلق الفني بعد تراجع النتائج في الدوري الإنجليزي الممتاز واشتعال المنافسة على المربع الذهبي.
وتعرض موقف ليفربول لضربة موجعة بعد خسارته الأخيرة والقاتلة أمام نادي وولفرهامبتون، في لقاء شهد تسجيل النجم المصري محمد صلاح هدفاً لم يكن كافياً لإنقاذ فريقه من ضياع النقاط الثلاث في الوقت بدل الضائع. هذا الإخفاق جمد رصيد الفريق وجعله يستقر في المركز الخامس بجدول الترتيب، وسط مطاردة شرسة من نادي تشيلسي الذي لا يبتعد سوى بفارق 3 نقاط فقط في المركز السادس، مما يجعل هامش الخطأ ضيقاً للغاية في الجولات الحاسمة المتبقية.
الفجوة المالية بين “الأبطال” و”الدوري الأوروبي”
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى أن المشاركة في دوري أبطال أوروبا تمثل المورد المالي الأهم للأندية الكبرى. وبالمقارنة بين نسختين سابقتين، يظهر جلياً حجم الفارق؛ إذ حصد ليفربول نحو 98.1 مليون يورو في موسم 2022-2023 رغم خروجه من دور الـ16، بينما تهافتت عوائده لتصل إلى 26.8 مليون يورو فقط عندما شارك في الدوري الأوروبي ووصل فيه إلى ربع النهائي.
ولا تقتصر هذه الخسائر على الجوائز المالية المباشرة المقدمة من اليويفا، بل تمتد لتشمل مفاصل حيوية في اقتصاد النادي. فالتأهل للبطولة القارية الأم يضمن حصة أكبر من حقوق البث التلفزيوني العالمي، فضلاً عن ارتفاع إيرادات “أيام المباريات” نتيجة زيادة الإقبال الجماهيري والأسعار المرتبطة بالمواجهات الكبرى، وصولاً إلى المكافآت التجارية الضخمة التي تضمنتها عقود الرعاية المرتبطة بشرط التواجد في النخبة الأوروبية.
الاستدامة المالية ومستقبل النجوم في آنفيلد
وعلى الرغم من سوداوية الأرقام المحتملة، إلا أن الوضع المالي العام لنادي ليفربول يتسم بالاستقرار النسبي في الوقت الراهن؛ حيث كشفت التقارير المالية الأخيرة حتى مايو 2024 عن تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 703 ملايين جنيه إسترليني، مع أرباح صافية وصلت إلى 8 ملايين جنيه. هذا الفائض يعزز من قدرة الإدارة على امتصاص صدمة الغياب عن دوري الأبطال لموسم واحد فقط دون الانهيار اقتصادياً.
ومع ذلك، يجمع المحللون الاقتصاديون على أن استمرار الغياب لسنوات متتالية قد يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للنادي في سوق الانتقالات، ويضعف قدرته على تمديد عقود نجومه الكبار الذين يبحثون دائماً عن منصات التتويج القارية. إن الحفاظ على الهيكل المالي الحالي يتطلب استجابة سريعة من الجهاز الفني واللاعبين لتصحيح المسار “البريميرليج” وضمان العودة إلى المسابقة التي تمثل شريان الحياة المالي والرياضي للنادي العريق.
