في إنجاز رياضي جديد يضاف إلى سجلات الرياضة المصرية في المحافل الدولية، نجح البطل الصاعد محمد زكريا في حجز مقعده بالدور النهائي لبطولة نيوزيلندا المفتوحة للاسكواش، إحدى البطولات البارزة في الأجندة الدولية، والتي تحتضنها ملاعب مدينة “تورانجا” بنيوزيلندا خلال الفترة من 3 إلى 8 مارس الجاري. ويأتي هذا التأهل ليعزز من هيمنة مصر على منصات التتويج في اللعبة التي لطالما تربع الفراعنة على عرشها العالمي بفضل التخطيط السليم والقاعدة العريضة من اللاعبين الموهوبين.
ملحمة نصف النهائي وإطاحة بالويلزي ميكين
شهدت مباراة الدور نصف النهائي إثارة بالغة وندية كبيرة، حيث واجه محمد زكريا خصماً عنيداً هو الويلزي جويل ميكين، المصنف عالمياً، في مواجهة استمرت لفترة طويلة اتسمت بالتقلبات التكتيكية والبدنية العالية. وتمكن زكريا من حسم المباراة لصالحه بنتيجة 3-2 في مجموع الأشواط، بعد أن تقدم وتأخر في عدة مناسبات خلال اللقاء الذي جذب أنظار المتابعين في الصالة المغطاة.
وجاءت تفاصيل الأشواط لتعكس حجم الكفاح الذي بذله البطل المصري، حيث خسر الشوط الأول بنتيجة 8-11، قبل أن يستعيد توازنه ويفوز بشوطين متتاليين بنفس النتيجة 11-8، 11-8. وفي الشوط الرابع، عاد اللاعب الويلزي للمباراة ليفوز به 8-11 ويتم الاحتكام للشوط الخامس والفاصل، والذي شهد قمة الإثارة؛ إذ تمكن محمد زكريا من حسمه لصالحه بنتيجة 13-11، معلناً تأهله الرسمي للنهائي والمنافسة على لقب البطولة الأغلى في نيوزيلندا.
مشاركة مصرية واسعة في منافسات الرجال والسيدات
لم يقتصر الحضور المصري في النسخة الحالية من بطولة نيوزيلندا المفتوحة على محمد زكريا فحسب، بل دفع الاتحاد المصري للاسكواش بكتيبة تضم 5 من أبرز اللاعبين واللاعبات للمنافسة في فئتي الرجال والسيدات. ففي منافسات الرجال، شارك إلى جانب محمد زكريا اللاعب مصطفى السرتي، الذي قدم مستويات جيدة قبل مغادرته الأدوار الإقصائية.
أما على صعيد منافسات السيدات، فقد تمثلت المشاركة المصرية في ثلاث لاعبات هن: سلمى هاني، ونور هيكل، وهيا علي. ويعكس هذا التواجد الكبير رغبة الأبطال المصريين في الحفاظ على صدارة التصنيف العالمي واستغلال مثل هذه البطولات الدولية لرفع نقاطهم وحصد الألقاب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي بدأت تظهر من دول مثل ويلز وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
تحليل فني لمسيرة البطل الصاعد
يعتبر تأهل محمد زكريا إلى هذا النهائي بمثابة تأكيد على أنه أحد الأعمدة المستقبلية للمنتخب المصري في المحافل الكبرى. فالفوز على لاعب بمستوى جويل ميكين ليس مجرد انتصار عابر، بل هو دلالة على نضج فني كبير وقدرة على إدارة المباريات الطويلة تحت ضغط عصبي وجماهيري. هذا التميز البدني والذهني للاعب المصري الشاب يضعه في مصاف المرشحين الأوائل لخلافة الأساطير المصرية الحالية في اللعبة.
ختاماً، يترقب عشاق الرياضة المصرية المباراة النهائية لانتزاع اللقب، حيث تضع الجماهير آمالاً عريضة على محمد زكريا لرفع العلم المصري في نيوزيلندا. وتأتي هذه النتائج الإيجابية لتؤكد من جديد أن رياضة الاسكواش تظل هي “القوة الناعمة” للرياضة المصرية، والمنبر الذي يثبت من خلاله الشباب المصري قدرتهم على التفوق والتألق متى ما توفرت لهم سبل الدعم والتدريب الاحترافي.
