تأثرت أسعار الذهب والفضة بتراجعات حادة خلال تعاملات اليوم، وسط هيمنة التوقعات المتزايدة بتشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وشهدت أسعار الذهب الفوري هبوطًا كبيرًا، متجاوزة 97 دولارًا للأوقية في جلسة واحدة، لتصل إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ بداية عام 2026. هذا الانخفاض جاء بالتوازي مع صعود طفيف في مؤشر الدولار، الذي واصل تداولاته بالقرب من أعلى مستوياته في عام، ما يقلل من جاذبية المعادن الثمينة كملاذ آمن.
و من جهة أخرى، تعرضت الفضة لخسائر أكثر قسوة، حيث تراجعت عقودها الآجلة تسليم يوليو بأكثر من 5.5%، متأثرة بضغوط بيعية مكثفة. كما امتدت موجة الهبوط لتشمل المعادن النفيسة الأخرى، مثل البلاتين والبلاديوم، التي شهدت انخفاضات ملحوظة في أسعارها الفورية، لتؤكد على الاتجاه السلبي الذي يسيطر على سوق المعادن بشكل عام في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة.
كما أن عوامل أخرى ساهمت في تعميق خسائر الذهب، منها تفاؤل المستثمرين بشأن مفاوضات السلام الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يقلل من الطلب على الأصول الآمنة. وقد خفض بنك دويتشه وبنك أوف أمريكا توقعاتهما لأسعار الذهب، مشيرين إلى سياسة نقدية أكثر تشديدًا من الفيدرالي وبيانات اقتصادية أمريكية قوية وضعف في الطلب الاستثماري، مما دفع الذهب لخسارة نحو 12% من قيمته في الربع الحالي، ليمحو جميع مكاسبه التي حققها هذا العام.
وفي السياق ذاته، شهد الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعات حادة، متأثرًا بالهبوط العالمي لسعر الأونصة واستقرار سعر صرف الدولار. فقد خسر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 90 جنيهًا مع بداية تداولات اليوم، مسجلًا بذلك أدنى مستوياته منذ بداية العام 2026. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع، والتي ستوفر رؤى جديدة حول ضغوط التضخم وقد تؤثر بشكل مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.
