شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026 تراجعا حادا في الأسعار، فبعد فترة من الارتفاعات، دخل المعدن الأصفر مرحلة تصحيح سعرية متأثرا بعدة عوامل اقتصادية دولية. هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وتنامي التوقعات بتشديد سياسته النقدية، مما عزز من قوة الدولار وقلص جاذبية الملاذات الآمنة كالذهب.
و من جهة اخرى، تأثر الذهب بقوة الدولار الأمريكي الذي سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1% ليواصل التداول بالقرب من أعلى مستوياته منذ عام، مما ساهم في تعميق خسائر المعادن الثمينة بشكل جماعي في الأسواق الفورية والآجلة. وشهدت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس تراجعا بنحو 2%، في حين انخفضت الأسعار الفورية بنسبة 2.35%، ليفقد الذهب ما يقارب 97.93 دولارا للأوقية الواحدة.
كما امتد تأثير موجة الهبوط ليشمل الفضة والمعادن النفيسة الأخرى، حيث عانت الفضة من مبيعات مكثفة أدت إلى هبوط عقودها الآجلة تسليم يوليو بنسبة 5.55%، وتراجعت في المعاملات الفورية بنسبة 4.90%، مما يدل على ضغط كبير في سوق المعادن الثمينة. وسجل البلاتين الفوري تراجعا بنسبة 2.85%، بينما انخفض البلاديوم الفوري بنسبة 2.70%، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، انعكس التراجع العالمي على الأسواق المحلية في مصر، حيث فقد الجرام من الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، نحو 70 جنيها، ليصل إلى مستويات تقارب 5860 جنيها للبيع و5800 جنيه للشراء. وقد أدت هذه الانخفاضات إلى زيادة ملحوظة في الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية، مما تسبب في نقص المعروض لدى بعض الموزعين ومحلات الذهب. وتشير التوقعات إلى أن هذا الإقبال على الشراء قد يؤدي إلى استقرار السوق تدريجيا بعد تلبية الطلب المتزايد.
