شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعا ملحوظا اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026، متأثرة بانخفاضات حادة في الأسواق العالمية. وقد دفع هذا التراجع المعدن الأصفر إلى تسجيل أدنى مستوياته منذ بداية العام، حيث خسر الذهب المحلي نحو 90 جنيها للجرام مع بداية تداولات اليوم، ليستقر عيار 21، الأكثر تداولا، عند مستوى 5850 جنيها للجرام. ويأتي هذا الانخفاض في ظل استقرار سعر صرف الدولار دون مستوى 50 جنيها، مما عزز من اعتماد تسعير الذهب بشكل أكبر على التحركات العالمية.
هذا وقد أشار تحليل صادر عن جولد بيليون إلى أن استمرار تداول الذهب دون المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام ضاعف من حدة الضغوط البيعية، بعد أن فشل السعر في العودة أعلى هذا المستوى خلال الأيام الماضية. وقد أدى هذا إلى كسر مستوى 5900 جنيه واستقراره حاليا قرب 5850 جنيها للجرام. كما سجلت أونصة الذهب عالميا تراجعا بنسبة 2% خلال جلسة اليوم، لتتداول عند أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين، مسجلة 4091 دولارا للأونصة مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4192 دولارا.
ومن جهة اخرى، تراجعت أسعار الذهب عالميا اليوم بأكثر من 1% مع تماسك الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام. وقد انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1% ليصل إلى 4142.61 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس 1% لتصل إلى 4160.20 دولار. ويترقب المستثمرون الآن بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية.
كما تظهر مؤشرات السوق المحلية في مصر تراجعا في الفجوة السعرية بين السعر الفعلي للذهب والتسعير العادل المرتبط بالسعر العالمي وسعر الصرف، مما يعكس استقرارا أكبر في آليات التسعير وانخفاضا نسبيا في الطلب المحلي. وعلى الرغم من التراجعات، لا يزال الطلب على السبائك ذات الأوزان الصغيرة مثل الجرام والـ 2.5 جرام والـ 5 جرامات والـ 10 جرامات مرتفعا، نظرا لاعتبارها أدوات ادخارية واستثمارية منخفضة التكلفة مقارنة بالمشغولات الذهبية التي تضاف إليها قيمة المصنعية.
وفي سياق متصل، استقر سعر جرام الذهب عيار 24، وهو العيار الأعلى نقاء والأكثر استخداما في السبائك والاستثمار، عند 6846 جنيها للجرام، دون تغير يذكر مقارنة بمستويات الإغلاق الأخيرة. ويتابع المستثمرون حركة هذا العيار كمؤشر رئيسي لاتجاه سوق الذهب، خاصة مع استمرار حالة الترقب بشأن قرارات السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الاقتصادية العالمية. وقد أثرت هذه التطورات أيضا على المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 3.3% لتصل إلى 63.05 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.9% والبلاديوم 1.8%.
