تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في مصر، مساء اليوم السبت الموافق 7 مارس، نحو الملاعب التي تحتضن الستار الأخير لمنافسات الدور الأول من مسابقة الدوري المصري الممتاز. حيث تُختتم لقاءات الجولة الحادية والعشرين، وهي الجولة التي ستحدد بشكل نهائي ملامح الموسم الجاري قبل الانتقال إلى المرحلة الحاسمة من البطولة، في ظل صراع محتدم على الصدارة والنجاة من فخ الهبوط.
مواجهات حاسمة في توقيت واحد
يشهد مساء اليوم إقامة ثلاث مباريات مرتقبة تنطلق جميعها في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، وتتسم هذه اللقاءات بالندية نظراً لرغبة كل فريق في تحسين موقفه قبل إعادة تقسيم المسابقة. المواجهة الأولى تجمع بين غزل المحلة وفاركو في لقاء صعب يبحث فيه كل طرف عن النقاط الثلاث. أما المواجهة الثانية فتجمع بين سموحة ومودرن سبورت في صراع فني وقوي على مراكز الوسط والمقدمة.
وفي المباراة الثالثة، يصطدم فريق إنبي بنظيره كهرباء الإسماعيلية، حيث يسعى الفريق البترولي لاستغلال خبراته في الدوري الممتاز لإنهاء الدور الأول في مركز متقدم، بينما يطمح الضيف الجديد إلى تحقيق مفاجأة تمنحه دفعة معنوية كبيرة فيما هو قادم من منافسات، خاصة وأن النقاط في هذه المرحلة لا تقبل القسمة على اثنين.
نظام استثنائي ومرحلة عض الأصابع
تكتسب هذه الجولة أهمية تاريخية في الموسم الحالي، كونها تمثل نقطة التحول نحو تطبيق النظام الجديد للمسابقة. فبمجرد إطلاق صافرة النهاية لمباريات الليلة، سينقسم الدوري المصري إلى مجموعتين متمايزتين بناءً على ترتيب الفرق في جدول المسابقة، وهو نظام يهدف إلى زيادة حماسة المنافسة وتقليص عدد المباريات الإجمالي.
المجموعة الأولى ستضم الأندية السبعة الأوائل في الترتيب، حيث ستتنافس هذه النخبة فيما بينها في دوري من دور واحد لتحديد بطل النسخة الحالية، بالإضافة إلى حسم المقاعد المؤهلة للبطولات الأفريقية (دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية). وفي المقابل، ستضم المجموعة الثانية 14 فريقاً يلعبون ضد بعضهم البعض لتفادي الهبوط، حيث تنص اللائحة على هبوط أربعة فرق كاملة إلى دوري المحترفين بنهاية الموسم، مما يجعل كل دقيقة في الدور الثاني بمثابة نهائي كؤوس.
التغطية الإعلامية والمتابعة الجماهيرية
وعلى صعيد النقل التلفزيوني، أعلنت شبكة قنوات “أون سبورت” عن استنفار كامل لنقل غمار هذه الجولة الحاسمة. وسوف تخصص القناة استوديو تحليلياً يضم كوكبة من ألمع نجوم الكرة المصرية السابقين والمحللين الفنيين، لرصد كافة الجوانب التكتيكية للمباريات الثلاث، وتحليل الموقف النهائي لجدول الترتيب فور نهاية اللقاءات، لشرح مسارات الفرق في المرحلة المقبلة من الدوري.
ختاماً، يمكن القول إن نسخة الدوري المصري هذا العام تقدم تجربة مختلفة كلياً، حيث تحولت الجولة 21 من مجرد محطة عادية إلى “يوم الحساب” الفني للأجهزة الفنية والإدارية، فالحصول على مقعد ضمن السبعة الكبار يعني المنافسة على اللقب وضمان البقاء، بينما التواجد في مجموعة الـ 14 يضع الفرق تحت ضغوطات نفسية وفنية هائلة لتجنب السقوط في دائرة الهبوط.
