نجح نادي ريال مدريد في اقتناص ثلاث نقاط ثمينة من أنياب مضيفه سيلتا فيجو، بعد تفوقه بنتيجة (2-1) في الموقعة التي احتضنها ملعب “بالايدوس” ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم. هذا الفوز لم يكن مجرد انتصاره عادي في مشوار الليجا، بل جاء ليؤكد استعادة “الميرينجي” لتوازنه الفني بعد فترة من التخبط شهدت تعثره في الجولات الماضية.
رقم قياسي تاريخي للملكي في “بالايدوس”
بعيداً عن نتيجة المباراة، دون ريال مدريد اسمه في سجلات التاريخ برقم قياسي غير مسبوق في الدوري الإسباني، حيث بات أول فريق يحقق ثمانية انتصارات متتالية خارج دياره أمام نفس الخصم. هذا السجل الاستثنائي بدأ مند موسم 2018-2019 واستمر حتى الموسم الحالي، مما يعكس التفوق الكاسح للفريق الملكي في مواجهاته المباشرة على أرض سيلتا فيجو، محولاً ملعب “بالايدوس” إلى إحدى القلاع الحصينة لكتيبة العاصمة الإسبانية.
سيناريو المباراة والإثارة المتأخرة
دخل ريال مدريد اللقاء بتركيز عالٍ رغبة في محو آثار الهزيمتين المتتاليتين اللتين تعرض لهما أمام أوساسونا وخيتافي. ولم يتأخر الضيوف كثيراً في ترجمة هذه الرغبة، حيث نجح الفرنسي أوريلين تشواميني في قص شريط الأهداف مبكراً عند الدقيقة 11 من عمر الشوط الأول. إلا أن سيلتا فيجو أبدى صموداً لافتاً ونجح في العودة إلى اللقاء عن طريق اللاعب بورخا إيجليسياس الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 25.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو تقاسم النقاط، أظهر ريال مدريد شخصيته المعتادة في حسم المواجهات الصعبة خلال اللحظات الأخيرة. وفي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (94)، أطلق الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي تسديدة قاتلة سكنت الشباك، مانحاً فريقه انتصاراً درامياً في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، مما أربك حسابات أصحاب الأرض وأشعل مدرجات الجماهير الملكية.
صراع الصدارة يشتعل في الليجا
هذا الانتصار أعاد ترتيب الأوراق في المربع الذهبي، حيث رفع ريال مدريد رصيده إلى 63 نقطة، ليواصل تشديد الخناق على غريمه التقليدي برشلونة المتصدر برصيد 64 نقطة، مما يجعل فارق النقطة الواحدة صمام أمان لاستمرار الإثارة في الجولات القادمة. في المقابل، تجمد رصيد سيلتا فيجو عند النقطة 40، محتفظاً بمركزه السادس في جدول الترتيب رغم خسارته القاسية على أرضه.
تحليل فني ومعنوي لعودة الملكي
تمثل هذه المباراة نقطة تحول هامة في مسار ريال مدريد هذا الموسم؛ فالفوز جاء ليقطع سلسلة النتائج السلبية ويعيد الثقة للاعبين والجهاز الفني قبل الدخول في المنعطف الأخير والحاسم من عمر المسابقة. قدرة الفريق على التسجيل في الوقت القاتل تعكس تطوراً في الجانب البدني والذهني، وهي العوامل التي سيعتمد عليها الفريق في مطاردته الشرسة للقب الدوري الإسباني، بانتظار أي تعثر مرتقب للمتصدر الكتالوني.
