الشحات مبروك ينعي زوجته بكلمات مؤثرة ويستقبل المعزين بمسقط رأسه في دسوق

الشحات مبروك ينعي زوجته بكلمات مؤثرة ويستقبل المعزين بمسقط رأسه في دسوق
الشحات مبروك وزوجته

خيّم الحزن والأسى على مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، عقب مراسم تشييع جثمان زوجة الكابتن الشحات مبروك، بطل العالم الأسبق في كمال الأجسام وأحد أبرز الأساطير الرياضية في مصر والعالم العربي، حيث شهدت المدينة توافد المئات من الأهالي والشخصيات العامة لتقديم واجب العزاء في الفقيدة التي وافتها المنية وسط حالة من الصدمة داخل الوسط الرياضي والجماهيري.

تفاصيل الجنازة ومراسم العزاء في مسقط الرأس

بدأت مراسم الوداع الأخير من مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق، حيث أدى المئات صلاة الجنازة على جثمان الراحلة في مشهد مهيب، انتقل بعده المشيعون إلى مقابر الأسرة لمواراة الجثمان الثرى. وقد ظهر البطل العالمي الشحات مبروك في حالة من التأثر الشديد والحزن البالغ أثناء استقبال المعزين، حيث أحاط به الأقارب والأصدقاء لمواساته في هذا المصاب الأليم الذي فقد فيه شريكة دربه وسنده الأول في رحلته الرياضية والمهنية.

واقتصر تلقي العزاء، بناءً على رغبة الأسرة، في منطقة المقابر بمسقط رأس البطل بمدينة دسوق، تماشياً مع وصية الفقيدة وتقاليد العائلة، وسط دعوات مخلصة من المشيعين بأن يتغمدها الله بواسع رحمته ومغفرته. وقد حرص أهالي كفر الشيخ على الحضور بكثافة تقديراً للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها الشحات مبروك في قلوب أبناء محافظته، كونه نموذجاً للمثابرة والنجاح المشرف.

رسالة مؤثرة من الشحات مبروك عبر منصات التواصل

وعبر حسابه الرسمي على منصة “إنستجرام”، نعى الكابتن الشحات مبروك زوجته بكلمات مؤثرة استشهد فيها بالآيات القرآنية، قائلاً: “إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.. يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي”. وأضاف في منشوره مؤكداً إيمانه بقضاء الله وقدره: “البقاء لله، ولا نقول إلا ما يرضي الله، انتقلت إلى رحمة الله زوجتي العزيزة، ونسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته”.

كما وجه البطل العالمي الشكر لكل من سانده في هذه المحنة، موضحاً أن العزاء تم في المقابر بمسقط رأسه، مختتماً حديثه بالدعاء للجميع بجزيل الشكر على سعي مواساتهم. وتفاعل الآلاف من متابعي البطل الرياضي مع المنشور، حيث تحولت صفحات “فيسبوك” و”إكس” إلى دفتر عزاء إلكتروني يفيض بالدعوات للراحلة، مشيدين بدورها الصامت في دعم زوجها طوال سنوات بطولاته العالمية وتمثيله لمصر في المحافل الدولية.

السجل المشرف للبطل ومكانته في قلوب الجماهير

يعد الشحات مبروك علامة فارقة في تاريخ الرياضة المصرية، حيث لم تقتصر شهرته على تحقيق ألقاب عالمية متتالية في كمال الأجسام، بل امتدت لتشمل محبة جارفة في مسقط رأسه بدسوق. ويرى المقربون من البطل أن زوجته الراحلة كانت “الجندي المجهول” وراء استقراره النفسي والبدني الذي أهله لاعتلاء منصات التتويج لسنوات طويلة، حيث كانت الداعم الأول له في فترات التدريب الشاقة والغياب المستمر للمشاركة في البطولات.

هذا ويتمتع مبروك بشعبية واسعة تتجاوز الحدود الرياضية لتصل إلى الجانب الإنساني، وهو ما فسر حالة الالتفاف الكبيرة حوله في هذه اللحظات العصيبة. ومن المتوقع أن تستمر حالة التضامن الشعبي والرياضي مع البطل خلال الأيام القادمة، تأكيداً على قيمة الوفاء لأحد الرموز الذين رفعوا علم مصر عالياً في الصالات العالمية.