أثار تألق البرازيلي خوان بيزيرا، نجم نادي الزمالك، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية المصرية، بعد الأرقام القياسية التي حققها خلال الموسم الجاري، مما دفع خبراء ومحللين للمطالبة بخطوات غير تقليدية للاستفادة من قدرات اللاعب الشاب على الصعيد الدولي، وسط مقارنات رقمية وضعته في كفة أرجح من نجوم الصف الأول في الكرة المصرية.
بيزيرا يتفوق رقمياً على زيزو وتريزيجيه
كشف الناقد الرياضي خالد طلعت، عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، عن إحصائيات مثيرة تعكس القيمة الفنية الكبيرة التي يقدمها البرازيلي خوان بيزيرا مع القلعة البيضاء. وأوضح طلعت أن لغة الأرقام تنصف النجم البرازيلي هذا الموسم، حيث تفوق بوضوح في معدلات المساهمة التهديفية وصناعة اللعب على ثنائي دولي من العيار الثقيل، وهما محمود حسن تريزيجيه، نجم الريان القطري، وأحمد سيد زيزو، زميله في الزمالك وأحد أبرز أعمدة المنتخب الوطني.
هذا التفوق الرقمي لم يكن محض صدفة، بل جاء نتيجة استمرارية اللاعب في تقديم عروض قوية، مما جعله محط أنظار المتابعين الذين يرون فيه موهبة فريدة قادرة على إحداث الفارق في أي توقيت، خاصة في ظل صغر سنه البالغ 22 عاماً، ما يعني امتلاكه مساحة زمنية واسعة للتطور والعطاء في الملاعب خلال السنوات المقبلة.
مقترح أحمد الطيب لضم بيزيرا لمنتخب مصر
في سياق متصل، فجر المعلق الرياضي الشهير أحمد الطيب مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما دعا بوضوح إلى تبني مشروع وطني يهدف إلى “تجنيس” خوان بيزيرا قانونياً لتمثيل منتخب مصر. وأكد الطيب أن هذا المقترح ليس بدعة أو أمراً معيباً، بل هو توجه عالمي تسلكه كبرى المنتخبات، مشيراً إلى حالات تاريخية وحديثة أثبتت نجاح هذه التجربة في ضخ دماء جديدة داخل الصفوف الوطنية.
واستشهد الطيب في حديثه بنموذج المنتخب الإسباني الذي قام بتجنيس المهاجم البرازيلي دييغو كوستا، ومشاركته بقميص “الماتادور” في مونديال 2014 بالبرازيل. كما استعاد ذاكرة الكرة المصرية بذكر الحارس اليوناني “براسكوس” الذي شارك مع منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا عام 1957 وساهم في حصد اللقب، مؤكداً أن الخطوة تتسق تماماً مع اللوائح الدولية المعمول بها في “فيفا” حال استيفاء شروط الإقامة والمدة القانونية.
رؤية مستقبلية وخلافة محمد صلاح
ويرى الطيب أن التخطيط لضم بيزيرا لمستقبل الفراعنة يعد ضربة استباقية ذكية، موضحاً أنه حين تنتهي المدة القانونية لإقامته وتجنيسه، قد يكون الوقت قد حان لاعتزال نجوم حاليين مثل محمد صلاح وأحمد سيد زيزو للعب الدولي. وفي تلك المرحلة، سيكون بيزيرا في قمة نضجه الكروي ليشكل ثنائياً هجومياً مرعباً مع عمر مرموش، مما يضمن استدامة القوة الهجومية للمنتخب الوطني.
ووجه الطيب نداءً مباشراً إلى هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، واصفاً الخطوة بأنها “صفقة في المقص”، مطالباً ببدء دراسة المشروع بجدية تامة لإثراء القائمة الدولية ببدائل ذات جودة عالمية قادرة على المنافسة في المحافل الكبرى.
تساؤلات حول موقف حسام حسن
ويبقى التساؤل الأهم الذي يطرحه الشارع الرياضي حالياً: هل يوافق “العميد” حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، على مثل هذا المقترح؟ فمن المعروف أن حسام حسن يعتمد دائماً على الروح القتالية والانتماء الوطني كأساس لاختياراته، إلا أن الاحترافية والمتطلبات الفنية الحديثة قد تجعل من فكرة الاستعانة بمواهب شابة متأقلمة مع الأجواء المصرية، مثل بيزيرا، مطروحة على طاولة البحث الفني في المستقبل القريب.
