تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، وجماهير كرة القدم المصرية والتونسية على وجه الخصوص، صوب الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس، حيث الصدام المرتقب والكلاسيكو الأفريقي المثير الذي يجمع بين الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، وذلك في إطار منافسات ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا للأندية.
صدام العمالقة بمشوار البحث عن اللقب القاري
يدخل النادي الأهلي، حامل اللقب والأكثر تتويجاً ب الأميرة الأفريقية، هذه المواجهة وعينه على تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار تسهل من مهمته في لقاء العودة بالقاهرة. وقد نجح المارد الأحمر في حجز مقعده بهذا الدور بجدارة واستحقاق، بعدما تربع على عرش صدارة المجموعة الثانية، مقدماً أداءً قوياً يعكس رغبته في الحفاظ على كبريائه القاري ومواصلة رحلة الدفاع عن لقبه المفضل.
في المقابل، يتطلع شيخ الأندية التونسية، نادي الترجي، إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق تفوق يمنحه الأفضلية قبل السفر إلى الأراضي المصرية. وكان الترجي قد ضمن تواجده في ربع النهائي بعد أن حل ثانياً في المجموعة الرابعة برصيد 9 نقاط، خلف المتصدر، في مسيرة شهدت الكثير من التحديات والمنافسة الشرسة، مما يجعل مواجهته أمام الأهلي بمثابة نهائي مبكر للبطولة.
موعد وتوقيت مباراتي الذهاب والإياب بين الأهلي والترجي
وفقاً للجدول الزمني المعلن من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، تقرر إقامة مباراة الذهاب في تونس يوم الأحد الموافق 15 مارس المقبل. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وهو التوقيت الذي سيشهد ذروة الحماس في ملعب حمادي العقربي، حيث ينتظر أن تملأ الجماهير التونسية جنبات الاستاد لمؤازرة فريقها.
أما موقعة الحسم والإياب، فستنتقل إلى معقل الشياطين الحمر في “استاد القاهرة الدولي”، وذلك يوم السبت الموافق 21 مارس. وحددت اللجنة المنظمة الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة موعداً لانطلاق هذه المباراة المصيرية، والتي ستحسم بشكل نهائي هوية المتأهل إلى الدور نصف النهائي، وسط توقعات بحضور جماهيري غفير للقلعة الحمراء.
مسار البطولة والمواجهة القادمة للمتأهل
تكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة بالنظر إلى مسار البطولة في الأدوار الإقصائية، حيث ينتظر الفائز من مجموع مباراتي الأهلي والترجي اختباراً صعباً آخر في المربع الذهبي. وسيكون الطرف المتأهل من هذا الصدام العربي الخالص على موعد مع مواجهة الفائز من المباراة التي ستجمع بين فريق ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي ونظيره الملعب المالي.
وتشير القراءات الفنية إلى أن هذه النسخة من دوري الأبطال تشهد تقارباً كبيراً في المستوى الفني بين الأندية المتأهلة، مما يجعل من التفاصيل الصغيرة والجوانب التكتيكية للمدربين هي الفيصل في حسم الصعود. وتظل مواجهة الأهلي والترجي واحدة من أهم المواعيد الكروية في القارة والشرق الأوسط، نظراً للتاريخ الحافل من اللقاءات المثيرة التي جمعت بين الناديين الكبيرين على مر العقود الماضية.
