تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الغليان الفني والإداري، عقب السقوط المفاجئ للفريق الأول لكرة القدم أمام طلائع الجيش بنتيجة هدفين مقابل هدف، في اللقاء المؤجل بينهما من الجولة الخامسة عشرة لمسابقة الدوري المصري الممتاز. هذه الهزيمة لم تكن مجرد تعثر عابر في مشوار البطولة، بل فجرت بركاناً من الانتقادات ضد المنظومة الكروية داخل القلعة الحمراء، ووضعت مستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب على المحك.
هجوم ناري من هشام على إدارة الكرة
وفي رد فعل سريع على هذا التراجع، شن الإعلامي أمير هشام هجوماً حاداً على الأوضاع الحالية داخل النادي، واصفاً ما يحدث بأنه نتاج “عشوائية غير مسبوقة”. وعبر حسابه الشخصي على منصة إكس، أكد هشام أن المسؤولية لا تقع على عاتق المدير الفني وحده، بل تمتد لتشمل من اختاره ووافق على التعاقد معه، مشيراً إلى أن الجهاز المعاون بات بلا دور ملموس، فضلاً عن ابتعاد عدد كبير من لاعبي الفريق عن مستواهم المعهود.
واعتبر هشام أن النادي الأهلي يمر حالياً بأسوأ مرحلة له على مستوى إدارة كرة القدم، موضحاً أن القرارات المتخبطة بدأت تظهر آثارها بوضوح على نتائج الفريق وأدائه في الملعب، وهو ما أدى إلى حالة من عدم الرضا العام بين أوساط الجماهير والمتابعين.
انتقادات لاذعة للرؤية الفنية لتوروب
ولم يتوقف النقد عند الحالة العامة، بل فند الإعلامي أمير هشام نقاط ضعف المدير الفني ييس توروب، واصفاً إياه بـ “ضعيف الشخصية” لعدم قدرته على الاستقرار على حارس مرمى أساسي للفريق. كما اتهمه بـ “انعدام الرؤية الفنية” وفشله في تقييم إمكانيات اللاعبين، مستشهداً بموافقته على رحيل “جراديشار” والتعاقد مع “كامويش” بالتنسيق مع إدارة الكرة فقط لإرضاء الجماهير، دون وجود قناعة فنية حقيقية.
وأضاف هشام في تحليله أن قرار توروب برفض التعاقد مع حامد حمدان، بدعوى أن الفريق لا يحتاج لتدعيم في مركز الظهير الأيسر، يعد دليلاً إضافياً على سوء التقدير الفني الذي يعاني منه المدرب الدنماركي، وهو ما انعكس سلباً على التوازن التكتيكي للفريق في المباريات الأخيرة.
مستقبل غامض ومصير مجهول
ومع تصاعد حدة التوتر، بدأت إدارة الكرة داخل النادي الأهلي مناقشات جدية حول مصير توروب، حيث لم يعد بقاؤه مضموناً في ظل تراجع الأداء والنتائج. وتدور النقاشات حالياً حول إمكانية إجراء تغييرات جذرية في الجهاز الفني لإنقاذ الموسم، خاصة وأن خسارة ثلاث نقاط أمام طلائع الجيش كشفت عن ثغرات دفاعية وهجومية مقلقة.
واختتم هشام رؤيته بالتأكيد على أن الرهان الوحيد المتبقي لانتشال الفريق من وضعه الحالي هو “جمهور الأهلي العظيم”، القادر بضغطه ومساندته على تصحيح المسار وإعادة الفريق إلى منصات التتويج، بعيداً عن العشوائية التي باتت تسيطر على المشهد الرياضي داخل النادي في الفترة الأخيرة.
