سيناريوهات عودة الأهلي لسباق الدوري الممتاز بعد الخسارة من طلائع الجيش

سيناريوهات عودة الأهلي لسباق الدوري الممتاز بعد الخسارة من طلائع الجيش
الأهلي

استفاق عشاق النادي الأهلي على صدمة كروية بعد تعرض الفريق الأول لكرة القدم لخسارة مفاجئة خارج قواعده أمام طلائع الجيش بنتيجة هدفين مقابل هدف، في اللقاء المؤجل بينهما من الجولة الخامسة عشرة لمسابقة الدوري الممتاز. هذه النتيجة لم تكن مجرد فقدان لثلاث نقاط فحسب، بل مثلت ضربة موجعة أربكت حسابات الجهاز الفني للفريق الأحمر، وأعادت تشكيل ملامح صراع القمة في مرحلة حرجة من عمر المسابقة المحلية.

وبهذه الخزيمة، تجمد رصيد النادي الأهلي عند النقطة 40، محتلاً المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري، ليتسع الفارق بينه وبين نادي بيراميدز صاحب المركز الثاني إلى ثلاث نقاط، وبفارق مماثل عن الغريم التقليدي الزمالك الذي يتصدر المسابقة، مع وجود فرصة ذهبية للأخير لتوسيع الفارق حال فوزه في مواجهته المرتقبة أمام إنبي، مما يضع الأهلي تحت ضغط هائل في الجولات القادمة.

الخسارة الثانية وتأثيرها على حلم التتويج

تعد الهزيمة أمام طلائع الجيش هي الثانية للأهلي في مسيرة الدوري هذا الموسم، بعد سقوطه الأول أمام بيراميدز، وهو ما يعد مؤشراً مقلقاً للجماهير الحمراء حول استقرار النتائج في المواجهات الخارجية. ورغم مرارة السقوط، فإن نظام الدوري هذا الموسم يُبقي على آمال الأهلي قائمة، بانتظار المرحلة الحاسمة التي سيتم فيها تقسيم الأندية إلى مجموعتين؛ الأولى تضم الفرق السبعة الأوائل للمنافسة على درع الدوري، وهو ما يمنح الفرق فرصة التعويض في مواجهات مباشرة ومضاعفة.

وقد اتضحت معالم مجموعة التتويج بنسبة كبيرة؛ حيث حجزت ستة أندية مقاعدها رسمياً وهي الأهلي، الزمالك، بيراميدز، المصري البورسعيدي، سيراميكا كليوباترا وسموحة. فيما تشتعل المنافسة بين ثلاثة أندية هي زد إف سي، وادي دجلة، وإنبي على البطاقة السابعة والأخيرة التي ستكون بمثابة تذكرة الدخول لمربع الذهب وصراع الكبار.

خارطة طريق الأهلي للعودة إلى الصدارة

يرسم المحللون سيناريوهات متعددة لعودة الأهلي إلى مساره الصحيح، حيث تكمن الفرصة الأكبر في مباريات “مرحلة الحسم”. حتى في حال وصول الفارق مع الزمالك إلى ست نقاط، يظل السيناريو الأكثر واقعية هو ضرورة تحقيق الأهلي للفوز في مواجهاته المباشرة أمام الزمالك وبيراميدز في مجموعة التتويج، حيث إن حصد نقاط المنافسين المباشرين سيقلص الفوارق بشكل دراماتيكي.

بالإضافة إلى المكسب المباشر، سيحتاج الأهلي إلى تعثر الزمالك في مباراة أخرى على الأقل، مع ضمان العلامة الكاملة في بقية مبارياته أمام الفرق الأخرى في المجموعة. ومن المرجح أن تلعب النتائج الأخرى، مثل مباراة الزمالك وإنبي القادمة، دوراً محورياً في تخفيف الضغط؛ فتعثر الأبيض بالتعادل أو الخسارة سيقلص الفجوة ويجعل الطريق نحو الدرع أكثر توازناً وإثارة.

ختاماً.. موسم مفتوح على كل الاحتمالات

تشير المعطيات الراهنة إلى أننا أمام واحدة من أكثر نسخ الدوري المصري تقلباً وإثارة في السنوات الأخيرة. فالتقارب النقطي وتعدد القوى المتنافسة يوحي بأن هوية حامل اللقب لن تُحسم إلا في الأنفاس الأخيرة من عمر المسابقة. ورغم أن تعثر الأهلي الأخير قد يراه البعض بداية تراجع، إلا أن التاريخ يؤكد أن الفريق الأحمر وعبر “شرارة” الهزائم، غالباً ما يعود بردة فعل قوية تقلب الموازين وتجعل السباق مفتوحاً على كافة الاحتمالات حتى صافرة النهاية.