ياسين منصور يرفض التعاقد مع توروب والناقد محمد عراقي يكشف الكواليس

ياسين منصور يرفض التعاقد مع توروب والناقد محمد عراقي يكشف الكواليس
ياسين منصور

تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الجدل الواسع عقب الهزيمة المفاجئة التي تلقاها الفريق الأول لكرة القدم أمام طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف، في اللقاء المؤجل من الجولة الخامسة عشرة لمسابقة الدوري المصري الممتاز، والذي أقيم على ملعب استاد الكلية الحربية. هذه الخسارة لم تكن مجرد تعثر رياضي، بل فجرت بركاناً من التساؤلات حول المسؤولية الإدارية عن اختيار الجهاز الفني الحالي بقيادة الدنماركي ييس توروب.

كواليس أزمة التعاقد مع ييس توروب

في تطور مفاجئ للأحداث، بدأت تطفو على السطح أنباء قوية تشير إلى محاولات داخلية لتحميل الأستاذ ياسين منصور، نائب رئيس النادي والمستشار البارز، مسؤولية قرار التعاقد مع المدرب الدنماركي توروب. هذه الأنباء أثارت ردود فعل متباينة بين الجماهير والمتابعين للشأن الرياضي، خاصة في ظل تذبذب نتائج الفريق وفقدانه لنقاط مؤثرة في صراع المنافسة على درع الدوري.

وفي هذا السياق، كشف الناقد الرياضي محمد عراقي عبر حساباته الرسمية، عن معلومات موثقة تعود إلى منتصف فبراير الماضي، تنفي تماماً تورط ياسين منصور في هذا الخيار الفني. وأشار عراقي إلى أن منصور كان من أشد المعارضين للتعاقد مع توروب، وذهب إلى أبعد من ذلك بتقديم ثلاثة تقارير فنية مفصلة تؤكد عدم صلاحية المدرب الدنماركي لقيادة “المارد الأحمر”، محذراً من أن فلسفته التدريبية لا تتناسب مع طموحات النادي، إلا أن هذه التحذيرات قوبلت بتجاهل تام من قبل دوائر صنع القرار الأخرى داخل النادي.

نزيف النقاط وصدمة طلائع الجيش

ميدانياً، عمقت الهزيمة الأخيرة أمام طلائع الجيش من جراح الفريق الأهلاوي، حيث تجمد رصيد النادي الأهلي عند 40 نقطة، محتلاً المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري بعد خوضه 20 مباراة. وفي المقابل، نجح فريق طلائع الجيش في استثمار تعثر الأهلي ليرفع رصيده إلى 22 نقطة، قفزت به إلى المركز الرابع عشر، مما زاد من الضغوط الجماهيرية على الإدارة الفنية واللاعبين.

ويرى مراقبون أن الفريق يعاني من تراجع واضح في الأداء الجماعي وفقدان للشخصية الهجومية التي ميزته تاريخياً، وهو ما يعزز وجهة النظر التي طرحها ياسين منصور مسبقاً بشأن عدم كفاءة الجهاز الفني الحالي وقدرته على إدارة ملف المباريات الكبرى أو الحفاظ على استقرار النتائج في فترات ضغط الجدول.

تحليل المشهد الإداري ومستقبل الجهاز الفني

تضع هذه التسريبات الإدارية النادي الأهلي أمام مفترق طرق خطير، فمحاولة “تصدير” الأزمة لشخصية بقيمة ياسين منصور تفتح الباب أمام تساؤلات حول آلية اتخاذ القرار داخل القلعة الحمراء. إن تبرئة منصور عبر التقارير الفنية الثلاثة التي قدمها تضع المسؤولية كاملة الآن على الجهة التي أصرت على استقدام “توروب”، وهو ما قد يعجل برحيل الأخير في حال استمرار النتائج السلبية.

خاتمة القول، إن المرحلة المقبلة تتطلب شفافية واضحة من مجلس الإدارة في التعامل مع الملف الفني، حيث إن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى خسارة المزيد من الألقاب، خاصة وأن القاعدة الجماهيرية للنادي الأهلي لا تقبل بأقل من التتويج، وتعتبر أن أي تأخير في تصحيح المسار الفني هو تفريط متعمد في حقوق النادي التاريخية.