عمرو أنور يشن هجوماً نارياً على لاعبي الأهلي عقب السقوط أمام الطلائع
أثار الأداء الباهت الذي ظهر به الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي في مواجهته الأخيرة أمام طلائع الجيش ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز، موجة من الغضب والانتقادات الحادة من جانب نجوم النادي السابقين. وفي مقدمة هؤلاء، جاء عمرو أنور، لاعب الأهلي السابق، الذي فتح النار على منظومة الفريق الفنية والإدارية، معتبراً أن الخسارة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل جرس إنذار يعكس تراجعاً مخيفاً في ثقافة النادي وقيمه الفنية داخل المستطيل الأخضر.
غياب الروح والتعالي على الكرة.. تشخيص الأزمة الفنية
وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها لبرنامج «الماتش» الذي يقدمه الإعلامي محمد طارق أضا عبر قناة صدى البلد، أكد عمرو أنور أن المشهد العام للفريق لا يبشر بالخير، مشدداً على أن المستوى المعروض لا يتناسب مطلقاً مع حجم وتاريخ القلعة الحمراء. وأوضح أن المشكلة الحقيقية تكمن في افتقاد اللاعبين للحماس المطلوب والالتزام بالهوية القتالية للأهلي، مشيراً إلى أن النتيجة النهائية كانت انعكاساً طبيعيًا للتواضع الفني والبدني الذي خيم على المباراة.
ولم يكتفِ أنور بانتقاد النتائج، بل تطرق إلى سلوكيات اللاعبين داخل الملعب، حيث وجه اتهاماً مباشراً لبعض العناصر بـ “التعالي على الكرة”، وهو ما اعتبره سلوكاً مرفوضاً داخل النادي الأهلي الذي تأسس على الانضباط والتواضع. وأكد أن كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأسماء الرنانة أو التاريخ السابق فقط، بل بالجهد المبذول في كل ثانية من عمر اللقاء، وهو ما غاب تماماً في مواجهة طلائع الجيش.
توروب في مهب الريح وثنائي فقط ينجوان من مقصلة النقد
وعند الحديث عن القيادة الفنية، أشار عمرو أنور إلى أن المدير الفني “ييس توروب” أثبت من خلال إدارته للمباريات أنه لا يستحق قيادة دفة النادي الأهلي، نظراً لغياب البصمة التكتيكية الواضحة. ومع ذلك، لم يحمل أنور المدرب المسؤولية بمفرده، بل تساءل بحدة عن دور “لاعبي الخبرة” الذين من المفترض أن يقودوا الفريق في اللحظات الصعبة ويوجهوا زملاءهم الشباب.
واستثنى نجم الأهلي السابق لاعبين اثنين فقط من حالة التراجع العام، وهما المدافع ياسر إبراهيم والجناح محمود تريزيجيه، مؤكداً أنهما يمثلان “بريق الأمل” الوحيد في التشكيلة الحالية، حيث يقاتلان بروح النادي المعهودة ولا يدخران جهداً في الدفاع عن الشعار، بينما طالب البقية بمراجعة أنفسهم قبل فوات الأوان وضياع فرص المنافسة على الألقاب.
أزمة الصفقات الجديدة والقيمة الغائبة لـ “القميص الأحمر”
واختتم عمرو أنور حديثه التحليلي بتسليط الضوء على ملف الصفقات الجديدة، حيث وجه رسالة قاسية للاعبين المنضمين حديثاً للفريق. وأشار إلى أن معظم هذه العناصر تسعى لتحقيق مكاسب شخصية ومادية تتفوق عما تقدمه فعلياً داخل الملعب، مرجعاً ذلك إلى أن هؤلاء اللاعبين “لم ينشأوا داخل جدران الأهلي”، وبالتالي فهم يفتقرون للوعي الكافي بقيمة القميص الذي يرتدونه ومسؤولية تمثيل الجماهير العريضة.
ويبقى السؤال المطروح حالياً في أروقة التتش: هل تستجيب الإدارة لهذه الصرخات التحذيرية وتجري تعديلات هيكلية، أم سيستمر النزيف الفني الذي قد يهدد عرش البطولات الأهلاوية في الموسم الحالي؟ الأيام القليلة القادمة ستكون كفيلة بالإجابة على مدى قدرة الفريق على استعادة كبريائه المفقود.
