تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في إسبانيا والعالم صوب ملعب “كامب نو” مساء الأحد المقبل، حيث يستعد العملاق الكتالوني برشلونة لاستضافة نظيره إشبيلية في قمة كروية مرتقبة تأتي ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من الدوري الإسباني. وتكتسب هذه المواجهة أهمية قصوى للفريقين في ظل الصراع المحتدم على اللقب من جهة، ومحاولات تحسين المركز في المنطقة الدافئة من جهة أخرى.
موقف الفريقين وطموحات الصدارة
يدخل برشلونة اللقاء وهو يتربع على عرش صدارة الليجا برصيد 67 نقطة، متطلعاً لتعزيز موقعه والابتعاد أكثر عن أقرب ملاحقيه. ورغم الأفضلية النظرية التي يمتلكها “البلاوجرانا” بالنظر إلى فارق النقاط الشاسع مع ضيفه، إلا أن المباراة تحمل في طياتها تحديات كبيرة، خاصة وأن برشلونة يسعى لاستعادة نغمة الانتصارات وتجاوز كبوته الأوروبية الأخيرة بعد التعادل المخيب بنتيجة 1-1 أمام نيوكاسل يونايتد في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، يحل الفريق الأندلسي ضيفاً ثقيلاً وهو في المركز الرابع عشر برصيد 31 نقطة. ورغم تراجع مركزه هذا الموسم، إلا أن إشبيلية يدخل المباراة بدفعة معنوية جيدة بعدما نجح في تجنب الخسارة خلال آخر ثلاث جولات في الدوري، محققاً فوزاً وتعادلين، وهو ما يجعله يطمح في الخروج بنتيجة إيجابية تعيد له هيبته أمام الكبار.
دوافع الثأر وحصن الكامب نو
تحمل هذه المواجهة صبغة ثأرية لكتيبة برشلونة، حيث لا تزال ذكريات مواجهة الدور الأول عالقة في الأذهان، حين سقط الفريق الكتالوني بخسارة ثقيلة ومفاجئة بنتيجة 4-1 في إشبيلية. ويسعى الجهاز الفني لبرشلونة لرد الاعتبار ومسح الصورة الباهتة التي ظهر بها الفريق في تلك المباراة، معتمداً على “مقبرة الخصوم” ملعب كامب نو، حيث يمتلك الفريق سجلاً مرعباً على أرضه بالفوز في آخر ست مباريات متتالية، مسجلاً 18 هدفاً ولم تستقبل شباكه سوى هدفين فقط.
التشكيل المتوقع لكتيبة برشلونة
من المنتظر أن يعتمد مدرب برشلونة على تشكيلة هجومية متوازنة لضمان السيطرة على منتصف الميدان، ومن المتوقع أن تضم الأسماء التالية: في حراسة المرمى خوان جارسيا. وفي الخط الخلفي الرباعي تشافي إسبرات، باو كوبارسي، جيرارد مارتن، وجواو كانسيلو. أما خط الوسط فسيتكون من الثنائي إريك جارسيا ومارك كاسادو، على أن يقود العمليات الهجومية في الوسط المتقدم الثلاثي الشاب لامين يامال وفيرمين لوبيز بجانب ماركوس راشفورد، فيما يتولى فيران توريس مهمة المهاجم الصريح.
تحديات الضيف الأندلسي
تواجه طموحات إشبيلية عائقاً إحصائياً يتمثل في سوء نتائج الفريق خارج قواعده، حيث يعاني الفريق الأندلسي من تذبذب حاد بعيداً عن ملعبه، إذ لم يحقق سوى انتصار وحيد في آخر ست مباريات خاضها خارج أرضه. هذا الضعف الدفاعي في الملاعب الخارجية قد يشكل نقطة ضعف يحاول برشلونة استغلالها منذ الدقائق الأولى لحسم اللقاء سريعاً.
رؤية فنية صعبة
على الرغم من الفوارق الفنية والرقمية التي تصب في مصلحة متصدر الدوري، إلا أن مباريات برشلونة وإشبيلية دائماً ما تحفل بالندية والإثارة. برشلونة يحتاج للنقاط الثلاث لتأكيد جدارته باللقب وتخفيف الضغط الأوروبي، بينما يمثل إشبيلية اختباراً حقيقياً لمدى تماسك الدفاع الكتالوني وقدرته على التعامل مع الفرق التي تجيد المرتدات السريعة، مما يجعلنا أمام سهرة كروية لا تقبل القسمة على اثنين في ظل صراع الطموحات المتباينة.
