أحمد عيد عبد الملك حسام حسن يغير طريقة لعب مصر لإيقاف دوكو

أحمد عيد عبد الملك حسام حسن يغير طريقة لعب مصر لإيقاف دوكو
منتخب مصر

في إطار استعدادات المنتخب الوطني المصري لمواجهة نظيره البلجيكي في مستهل مشواره المونديالي، كشف أحمد عيد عبد الملك، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، عن رؤيته الفنية لهذه المواجهة المرتقبة، مؤكداً أنها تمثل اختباراً حقيقياً لقدرات “الفراعنة” الفنية والبدنية في ظل التطور الكبير الذي تشهده تشكيلة المنتخبين في الآونة الأخيرة.

وأشار عبد الملك، في تصريحات إذاعية عبر برنامج “لعبة وثانية” مع الإعلامي كريم رمزي بجهة “ميجا إف إم”، إلى أن اللقاء المقرر إقامته يوم الاثنين يتسم بالصعوبة البالغة، بالنظر إلى قيمة المنتخب البلجيكي وما يمتلكه من عناصر تنشط في كبرى الدوريات الأوروبية. ومع ذلك، شدد على أن لاعبي المنتخب المصري لديهم من القدرة والشخصية ما يؤهلهم لتقديم عرض قوي وتحقيق نتيجة إيجابية تليق بمكانة الكرة المصرية في المحافل الدولية.

خطة حسام حسن لتحجيم فاعلية دوكو

انتقل نجم الزمالك السابق للحديث عن الجوانب التكتيكية المتوقعة، موضحاً أن الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الكابتن حسام حسن، يعكف على وضع ترتيبات خاصة لإيقاف مفاتيح لعب المنتخب البلجيكي. وأكد أن هناك نية لتغيير في طريقة اللعب المعتادة بما يضمن “إحكام الرقابة” على جيريمي دوكو، ووصفه بأنه العنصر الأكثر خطورة والأفضل فنياً في صفوف الخصم حالياً، لما يتمتع به من مهارة في المراوغة وسرعات فائقة.

وفي تحليل أعمق لمنظومة الدفاع، أوضح عبد الملك أن الظهير الأيمن محمد هاني لن يكون مطالباً بمواجهة دوكو بمفرده، بل سيكون هناك تكليف بمحاصرته من خلال “رقابة مركبة” شارك فيها أكثر من لاعب، وذلك لضمان تضييق المساحات عليه ومنعه من التوغل نحو منطقة الجزاء، وهو أسلوب دفاعي يتطلب تنظيماً عالياً وتنسيقاً دائماً بين خطي الدفاع والوسط.

التوازن الفني ومخاطر استنزاف اللياقة البدنية

وحذر أحمد عيد عبد الملك من مغبة العودة إلى أسلوب “اللعب تحت الكرة” بشكل مبالغ فيه، وهي الاستراتيجية التي انتهجها المنتخب خلال بعض مباريات أمم أفريقيا الماضية. وأوضح أن الاعتماد الكلي على الدفاع المتأخر يضع ضغوطاً بدنية هائلة على اللاعبين، مما يؤدي إلى “ضعف شديد في اللياقة البدنية” يظهر بوضوح خلال أحداث الشوط الثاني، وهو ما قد يستغله المنتخب البلجيكي القوي في مراحل الحسم.

ودعا الجهاز الفني إلى ضرورة إيجاد حالة من “التوازن” بين الواجبات الدفاعية والاندفاع الهجومي، بحيث لا ينعزل المهاجمون عن بقية الخطوط، مع الحفاظ على ترابط الخطوط الثلاثة لتقليل الجهد البدني المبذول في استعادة الكرة. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الانضباط التكتيكي والروح القتالية هما السلاح الأقوى لمصر في مواجهة طموحات “الشياطين الحمر”.

قراءة في موازين القوى التاريخية

تمثل مواجهة كبار القارة الأوروبية تحدياً دائماً للمنتخبات الأفريقية، وتأتي تصريحات عبد الملك في وقت يسعى فيه منتخب مصر لتثبيت أقدامه تحت قيادة وطنية جديدة تراهن على الحماس والتنظيم. وبالنظر إلى المواجهات السابقة، فإن المنتخب المصري دائماً ما يقدم مستويات متميزة أمام الكبار، وهو ما يأمل الجمهور في تكراره يوم الاثنين مع تفادي الأخطاء الدفاعية التي قد تكلف الفريق الكثير أمام منافس لا يرحم في استغلال أنصاف الفرص.