شهدت الساعات الأخيرة تطورات جديدة في ملف الأزمة المالية العالقة بين ناديي الزمالك المصري واتحاد طنجة المغربي، والمتعلقة بصفقة انتقال اللاعب الشاب عبد الحميد معالي. ورغم المساعي الودية التي يُعلن عنها الطرفان بانتظام، إلا أن الواقع المالي يشير إلى استمرار تعثر التسويات المقررة سلفاً، مما يضع العلاقات التاريخية بين الناديين الكبيرين أمام اختبار حقيقي في ظل الأحكام القضائية النهائية الصادرة في هذا الشأن.
اتحاد طنجة يكشف كواليس تعثر المستحقات
في تصريحات إعلامية حديثة، فجر عصام الطالبي، نائب رئيس نادي اتحاد طنجة المغربي، مفاجأة بشأن الموقف المالي لصفقة عبد الحميد معالي. وأكد الطالبي أن إدارة نادي الزمالك لم تلتزم بجدولة الديون المتفق عليها، حيث لم يتم سداد أي دفعة من قيمة الصفقة حتى اللحظة. وأوضح المسؤول المغربي أن الاتفاق الأصلي كان يقضي بتقسيم القيمة المالية الإجمالية على ثلاثة أقساط محددة المواعيد، إلا أن الخزينة المغربية لم تستقبل أي تحويلات بنكية من الجانب القلعة البيضاء.
وأشار الطالبي إلى أن النادي المغربي يتابع الموقف عن كثب مع مسؤولي الزمالك، مشدداً على أن القضية لم تعد مجرد تفاوض شفهي، بل باتت تخضع لحكم قضائي نهائي “بات”. هذا الوضع يفرض ضغوطاً إضافية على إدارة الزمالك التي تسعى جاهدة لإنهاء ملف القضايا الدولية والنزاعات المالية لتجنب أي عقوبات محتملة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة في ظل الأزمات المالية التي طاردت النادي خلال الفترات الماضية.
حقيقة الاهتمام المتجدد بضم عبد الحميد معالي
وعلى صعيد التحركات الفنية، حسم نائب رئيس اتحاد طنجة الجدل الذي أثير في بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول رغبة الزمالك في التعاقد مجدداً مع اللاعب عبد الحميد معالي أو تجديد التفاوض حوله لإنهاء الأزمة المالية بطريقة تبادلية. ونفى الطالبي بشكل قاطع صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن الاجتماع الأخير الذي جمع بين ممثلي الناديين لم يتطرق من قريب أو بعيد لفكرة ضم اللاعب مرة أخرى، وأن استراتيجية النادي المغربي الحالية ترتكز فقط على تحصيل الحقوق المالية المتأخرة.
ويعد عبد الحميد معالي أحد المواهب الصاعدة التي جذبت الأنظار في الدوري المغربي، مما جعل الشائعات حول مستقبله تزداد، خاصة مع وجود أزمات عالقة في عقود سابقة. إلا أن إدارة اتحاد طنجة تبدو متمسكة بمسارها القانوني والمالي الواضح بعيداً عن صفقات المبادلة أو التنازلات الفنية في الوقت الراهن.
آفاق العلاقة بين الزمالك واتحاد طنجة
رغم صرامة الموقف المالي، حرص عصام الطالبي على إرسال رسائل طمأنة بشأن طبيعة العلاقة المؤسسية بين الناديين. ووصف الخلاف الحالي بأنه “خلاف قانوني ومالي جاف” لا ينبغي أن يفسد الود أو التعاون الرياضي التاريخي بين مصر والمغرب. وأكد وجود رغبة مشتركة بين الطرفين لطي هذا الملف بشكل ودي يحفظ حقوق الجميع، وهو ما يعكس السياسة التي يتبعها الزمالك حالياً في محاولة جدولة ديونه الخارجية والوصول إلى تفاهمات تمنع تصعيد القضايا لمنصات التحكيم الدولي.
يبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل ستتمكن إدارة الزمالك من توفير السيولة اللازمة لسداد الأقساط المتأخرة قبل تصاعد الأزمة؟ أم ستظل الوعود معلقة حتى يتدخل الفيفا لفض النزاع بشكل إلزامي قد يحمل تبعات قاسية على الفريق الأبيض؟
