يشهد سوق الذهب المصري تراجعا ملحوظا في الأسعار، حيث سجل عيار 21 خسارة بلغت 455 جنيها منذ بداية شهر يونيو الجاري، ليصل إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر. هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع تراجع سعر الأوقية عالميا وتجدد المخاوف بشأن الصراعات الإقليمية، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة أخرى أو لتصفية بعض ممتلكاتهم من الذهب.
و من جهة اخرى، افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعا تداولاته اليوم الأربعاء عند 6220 جنيها للجرام، بعد أن كان قد أغلق أمس عند 6350 جنيها، مسجلا بذلك خسارة يومية تقدر بـ 130 جنيها. هذه التراجعات تعكس حالة التقلب التي يمر بها السوق، وتؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين والمستهلكين في مصر.
كما تظهر البيانات أن المعدن الأصفر فقد 6.8% من قيمته منذ مطلع يونيو، حيث هبط من مستوى 6775 جنيها. وعلى الصعيد العالمي، وسع الذهب خسائره بعد كسره مناطق دعم مهمة، ليقترب الآن من مستوى 4100 دولار للأوقية، مدفوعا بضغوط بيع متزايدة ودخوله في منطقة تشبع بيعي.
و في سياق متصل، ارتفع الطلب المحلي تدريجيا على الذهب خلال الأيام الأخيرة، مستغلا انخفاض الأسعار. يتركز هذا الطلب بشكل خاص على السبائك والعملات الذهبية، حيث يتزايد اهتمام المستهلك المصري بالاستثمار والادخار في الذهب على حساب المشغولات الذهبية التقليدية. هذا التحول يشير إلى وعي متزايد بأهمية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات السوق.
و يأتي هذا الانخفاض في ظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، والذي بلغ 51.90 جنيها. تساهم هذه العوامل مجتمعة في تشكيل المشهد الحالي لأسعار الذهب، وسط ترقب مستمر للتطورات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة المعدن الأصفر.
