شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعات حادة ومستمرة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث لامس سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا، مستويات لم يشهدها منذ عدة أشهر. فبعد خسائره التي تجاوزت 500 جنيه مصري في أقل من عشرة أيام، استقر سعر الذهب عيار 21 اليوم عند 6420 جنيهًا، وهو الأدنى له منذ ثمانية أشهر، وذلك بالتوازي مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا.
ووفقًا لتقارير حديثة، فقد الذهب المحلي ما يقارب 405 جنيهات خلال الأسبوع الأخير وحده، مع تذبذب حاد شهده المعدن الأصفر، خاصة يوم الجمعة الماضي. وبرغم الضغوط الواضحة وتأرجح الأسعار العالمية، لوحظ عودة تدريجية للمستهلكين والمستثمرين نحو الشراء، لا سيما للسبائك الصغيرة والعملات الذهبية، بهدف الادخار، وهو ما أحدث نقصًا في المعروض لدى بعض التجار وظهور قوائم انتظار.
كما يعزى هذا التراجع الكبير في أسعار الذهب في السوق المصري إلى عاملين رئيسيين هما سعر الأوقية العالمي وسعر صرف الدولار محليًا. وقد أدى انخفاض التوترات الجيوسياسية عالميًا، بالإضافة إلى تحسن نسبي في شهية المخاطرة بالأسواق، إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة كالذهب.
ومن جهة اخرى، شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري استقرارًا في البنوك الرسمية عند 51.90 جنيهًا، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة، مما أضاف إلى الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الأوقية بنحو 5 دولارات، لتصل إلى 4196 دولارًا، وسط ترقب للأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وتوقعات بارتفاع أسعار الفائدة.
وتجدر الإشارة إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي للذهب قد تقلصت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في آليات التسعير وسرعة تأثر السوق المحلي بالمتغيرات العالمية، إلى جانب حالة التوازن الحالية بين العرض والطلب. ويواصل المستثمرون حاليًا متابعة تطورات اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين إيران وإسرائيل، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على أسواق الذهب العالمية.
