شهدت أسعار الذهب في مصر تقلبات حادة خلال الساعات الماضية، حيث تجاوز سعر الجنيه الذهب حاجز الخمسين ألف جنيه، مسجلاً 50,080 جنيهًا، وذلك مدفوعًا بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لم تستغرق وقتًا طويلًا حتى تنعكس على الأسواق العالمية والمحلية. وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب المستثمرين لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منتصف يونيو، والذي من المتوقع أن يلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسعار مستقبلًا، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على قرارات الشراء والبيع للمعدن الأصفر كملاذ آمن.
وارتفع سعر الذهب عالميًا ليسجل الأوقية 4204 دولارات، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية. وقد شهدت الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 2%، مما دفع عيار 18 ليسجل حوالي 5203 جنيهات للشراء. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن هذا الارتفاع قد يكون مؤقتًا، في ظل تصحيح الأسعار الذي شهدته الأسواق مؤخرًا بعد موجة صعود قوية، وفقًا لـ “آي صاغة” [elzmannews.com]. فالتطورات السياسية المتعلقة بالاتفاق المحتمل مع إيران أدت إلى تحرك سريع في الأسعار، حيث يعكس الذهب حساسية شديدة للأخبار الجيوسياسية [elnel-news.com].
ومن جهة أخرى، يرى خبراء أن السوق المصرية أظهرت قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات الخارجية، رغم تقلبات الأسعار العالمية. ففي أوقات معينة، تماسك سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6100 جنيه، على الرغم من هبوط الأوقية عالميًا بنحو 78 دولارًا [eltaameer.com]. كما أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل انكمشت بنحو 31% خلال يوم واحد، مما يعكس تحسن كفاءة التسعير وسرعة استجابة السوق المحلية للتغيرات العالمية [eltaameer.com].
كما يأتي هذا التذبذب في الأسعار مع ترقب الأسواق لصدور بيانات التضخم الأمريكية، التي قد تحدد ملامح السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فمع وجود عوامل معقدة تؤثر على الذهب، مثل قوة الدولار والتضخم والتوترات الجيوسياسية، يظل الاتجاه قصير الأجل عرضيًا مائلًا للهبوط، خاصة مع استمرار استقرار عيار 21 قرب مستوى 6100 جنيه [eltaameer.com]. ويتوقع سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن يكون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هو العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 [eltaameer.com].
