شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية انطلاقة مذهلة لأصحاب الأرض في نهائيات كأس العالم 2026، حيث فرض المنتخب الأمريكي سيطرة مطلقة على مجريات الشوط الأول من لقائه الافتتاحي ضد منتخب باراجواي. وأنهى رفاق النجم كريستيان بوليسيتش النصف الأول من المباراة بتقدم عريض استقر عند ثلاثة أهداف دون رد، وسط أجواء احتفالية صاخبة في المدرجات تعكس تطلعات الجماهير الأمريكية للذهاب بعيدًا في هذه النسخة التاريخية.
بداية مثالية وهدف عكسي مبكر
دخل المنتخب الأمريكي اللقاء بضغط هجومي مكثف منذ الدقائق الأولى، مستخدمًا سلاح السرعة على الأطراف والكرات العرضية المتقنة. ولم تدم صمود دفاعات باراجواي طويلاً، إذ جاء الهدف الأول في الدقيقة السابعة من عمر اللقاء بنيران صديقة، بعدما أخطأ اللاعب داميان بوباديلا في تشتيت كرة عرضية، ليسكنها شباك مرماه بالخطأ، مانحاً أصحاب الأرض دفعة معنوية هائلة في وقت مبكر جداً من المباراة.
تألق بالوجون وتقنية الفيديو
عزز المنتخب الأمريكي من ضغطه الهجومي بقيادة كريستيان بوليسيتش الذي كان المحرك الأساسي لمعظم الهجمات الخطيرة. وفي الدقيقة 28، نجح المهاجم فلورين بالوجون في زيارة الشباك، إلا أن فرحته لم تكتمل بعد تدخل تقنية الفيديو “VAR” التي ألغت الهدف بداعي التسلل. هذا القرار لم يثبط عزيمة اللاعب الشاب، بل عاد بعد ثلاث دقائق فقط وتحديداً في الدقيقة 31 ليسجل هدفاً صحيحاً وبصناعة مميزة، مؤكداً تفوق منتخب بلاده بالهدف الثاني وسط ارتباك واضح في صفوف المنتخب اللاتيني.
الضربة القاضية قبل صافرة النهاية
واصل “اليانكيز” استعراض مهاراتهم الفنية والبدنية، مستغلين الفجوات الدفاعية الكبيرة في خطوط باراجواي. وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، عاد المتألق فلورين بالوجون ليحرز هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 45+5، ليطلق رصاصة الرحمة على طموحات باراجواي في العودة قبل الذهاب إلى غرف الملابس. هذا الأداء القوي أعاد الثقة للجماهير الأمريكية التي كانت متخوفة من النتائج المتذبذبة للفريق في المباريات الودية التي سبقت المونديال.
تحليل فني للمواجهة المرتقبة في الشوط الثاني
بهذا التفوق الكاسح، بات المنتخب الأمريكي قاب قوسين أو أدنى من حصد النقاط الثلاث الأولى وتصدر المجموعة الرابعة مبكراً. فنياً، اعتمد المدرب الأمريكي على السرعات التحولية والانتشار العرضي الذي أرهق دفاع باراجواي، بينما بدت باراجواي عاجزة عن مجاراة النسق البدني المرتفع. ويحتاج المنتخب الباراجوياني الآن إلى ما يشبه المعجزة الكروية في الشوط الثاني لتقليص الفارق، في حين يسعى أصحاب الأرض لتسيير المباراة والحفاظ على نظافة شباكهم وتوفير المجهود البدني للجولات القادمة في دور المجموعات.
