كشفت تقارير إعلامية حديثة عن حالة من الجدل داخل كواليس نادي الزمالك، عقب قيام ممدوح عباس، الرئيس الشرفي للنادي، بصرف مكافآت مالية استثنائية للاعبي الفريق الأول لكرة القدم، تقديراً لجهودهم وتتويجهم بلقب الدوري الممتاز، وهي الخطوة التي أحدثت انقساماً إدارياً ملحوظاً خلال الساعات القليلة الماضية.
تفاصيل الأزمة بين ممدوح عباس والإدارة الرياضية
أكد الإعلامي أمير هشام، عبر برنامجه “مودرن سبورتس” المذاع على قناة “Modern MTI”، أن ممدوح عباس أقدم على صرف هذه المكافآت المالية الضخمة للاعبين بشكل مباشر ومستقل، دون التنسيق مع إدارة الكرة في النادي أو إخطار جون إدوارد، المدير الرياضي للقلعة البيضاء. هذا السلوك أثار حفيظة إدوارد ومعاونيه، الذين اعتبروا هذا التصرف تجاوزاً للصلاحيات الإدارية المنظمة داخل النادي وتهميشاً واضحاً لدورهم الرقابي والتنظيمي.
وأوضحت المعلومات المؤكدة أن عملية توزيع الأموال تمت بعيداً عن القنوات الرسمية بقطاع الكرة، مما عزز حالة الانقسام القائمة بالفعل بخصوص موقف المدير الرياضي وصلاحياته. وبينما تلقى اللاعبون هذه الخطوة بترحيب شديد، سادت حالة من الاستياء في المكاتب الإدارية نتيجة عدم اتباع البروتوكول المعتاد في تنظيم صرف الحوافز المالية والمكافآت، وهو ما يضع الإدارة الحالية في مأزق بشأن فرض الانضباط الإداري داخل أروقة الفريق.
موقف اللاعبين ومستحقات النادي الرسمية
في سياق متصل، لم يكتفِ لاعبو الزمالك بالمكافآت الاستثنائية التي قدمها الرئيس الشرفي، بل قاموا بالاستفسار من إدارة النادي الرسمية عن المكافآت المقررة من قبل الجمعية العمومية والمجلس الحالي نظير الفوز بالدوري. وأشار هشام إلى أن الإدارة قدمت وعوداً صريحة للاعبين بالحصول على مستحقاتهم الرسمية قريباً، وهو ما يرفع من سقف الأعباء المالية على خزينة النادي في وقت يحاول فيه المجلس ترتيب أوراقه الداخلية.
سياسة ممدوح عباس في الدعم المالي
وعن طبيعة الدعم الذي يقدمه ممدوح عباس للنادي، كشف التقرير الإخباري أن عباس لا يزال متمسكاً بموقفه الثابت فيما يخص القضايا المالية الشائكة. فهو يرفض تماماً المساهمة في سداد الغرامات الموقعة على الزمالك من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لصالح مدربين ولاعبين سابقين، وهي الأزمة التي تؤرق مجلس الإدارة وتكلف ملايين الدولارات.
ويقتصر دور عباس، وفقاً لرؤيته الخاصة، على تقديم الدعم المباشر للاعبين الحاليين من خلال المكافآت، أو المساهمة في تمويل صفقات جديدة قوية لتدعيم صفوف الفريق في المواسم المقبلة، مما يجعل دعمه “توجيهياً” يخدم الفريق فنياً دون التدخل في تصفية الديون القديمة التي يراها مسؤولية الإدارات التي تسببت فيها.
تحليل المشهد الميداني في ميت عقبة
تضع هذه الواقعة نادي الزمالك أمام تحدي الموازنة بين الدعم المالي الذي يقدمه كبار المحبين وبين الحفاظ على الهيكل الإداري ومنع تفتيت الصلاحيات. ويرى مراقبون أن التدخلات المالية المباشرة، رغم نفعها اللحظي للاعبين، قد تضعف من هيبة المدير الرياضي وجهازه المعاون، خاصة إذا شعر اللاعبون أن مصدر المكافآت والتقدير يقع خارج دائرة القرار الفني والإداري الرسمي للنادي، مما قد يتطلب تدخلاً عاجلاً من مجلس الإدارة لتنظيم هذا الملف ووضعه تحت مظلة رسمية واحدة.
