شهدت الأوساط الرياضية في بورسعيد حالة من الفخر والاعتزاز بعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها محمد مخلوف، نجم خط وسط النادي المصري البوسعيدي، والتي كشف خلالها عن كواليس وتضحيات غير معلنة سبقت التتويج التاريخي بلقب كأس الرابطة على حساب نادي إنبي، وهو اللقب الذي أعاد الهيبة لقلعة الأخضر بعد غياب طويل عن منصات التتويج.
مخاطرة بدنية من أجل منصة التتويج
في كشف مثير يعكس مدى الانتماء والمسؤولية تجاه الجماهير، أكد محمد مخلوف أنه خاض المواجهة النهائية أمام إنبي وهو يعاني من إصابة بليغة تمثلت في مزق بالعضلة الأمامية، تعرض لها خلال المران الختامي الذي سبق اللقاء بـ 24 ساعة فقط. وأوضح اللاعب في تصريحاته التلفزيونية لبرنامج “مودرن سبورتس” أنه اتخذ قراراً صعباً بالتحامل على لآلامه وعدم الاعتذار عن المشاركة، واضعاً مصلحة الفريق وإسعاد الجماهير فوق سلامته الشخصية.
وأشار مخلوف إلى أنه اضطر لتغيير أسلوب لعبه داخل المستطيل الأخضر للتعامل مع الإصابة، حيث اعتمد بشكل شبه كلي على قدمه اليسرى في التمرير والتحرك لتخفيف الضغط على العضلة المصابة في القدم الأخرى. هذا الانضباط التكتيكي والروح القتالية كانا أحد الأسباب الجوهرية التي منحت الفريق الملكة في وسط الملعب، وساهمت في إحباط هجمات المنافس منذ البداية.
سيناريو الثلاثية والعبور نحو اللقب
تطرق لاعب وسط النادي المصري إلى الجوانب الفنية التي سبقت المباراة، مؤكداً أن الجهاز الفني، بقيادة الإدارة الفنية الواعية، وضع عدة سيناريوهات محكمة للتعامل مع فريق إنبي المنظم. وكان الرهان الأساسي يعتمد على مباغتة الخصم بهدف مبكر لخلط أوراقه وإجباره على التخلي عن حذره الدفاعي المعتاد. وأضاف مخلوف أن اللاعبين كان لديهم حدس قوي وثقة كبيرة في تحقيق الفوز بنتيجة عريضة، مشيراً إلى أنهم توقعوا تسجيل ثلاثة أهداف قبل انطلاق اللقاء.
وبالفعل، سار اللقاء وفق ما خطط له أبناء بورسعيد، حيث اضطر فريق إنبي لفتح خطوطه ومساحاته الخلفية بحثاً عن هدف التعادل بعد التأخر في النتيجة، مما سمح للاعبي المصري باستغلال الثغرات وتعزيز التقدم، لتنتهي المباراة بتحقيق النتيجة المتوقعة والتتويج باللقب الغالي وسط فرحة عارمة اكتست بها مدرجات استاد برج العرب بجمهور بورسعيد الوفي.
عودة البطولات وبوابة السوبر المحلي
يمثل هذا التتويج محطة فارقة في تاريخ النادي المصري الحديث، حيث أنه اللقب الأول الذي يدخل خزائن النادي منذ نحو 28 عاماً، وهو ما جعل للاحتفالات طعماً خاصاً. وأثنى مخلوف على الدور المحوري الذي لعبته جماهير بورسعيد، واصفاً إياها بالداعم الأول والمحرك الأساسي لنتائج الفريق الإيجابية طوال مشوار البطولة، مؤكداً أن هذا الجيل من اللاعبين تعاهد على حصد بطولة هذا الموسم لرد الجميل لهذا الجمهور العظيم.
وبعيداً عن قيمة الكأس المعنوية، فقد منح هذا الفوز للنادي المصري بطاقة التأهل الرسمية للمشاركة في بطولة كأس السوبر المحلي بنظامها الجديد، وهي فرصة يراها مخلوف واللاعبون بداية لعهد جديد من حصد الألقاب والمنافسة بقوة على كافة الأصعدة المحلية والقارية، بما يليق باسم وتاريخ النادي المصري العريق.
