كشف الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، عن التشكيل الرسمي الذي سيخوض به المواجهة النارية والحاسمة أمام ضيفه ريال مدريد الإسباني، في المباراة التي تجمعهما مساء اليوم على أرضية ملعب “الاتحاد”، بمطار إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الكروي 2025-2026.
وتأتي هذه المباراة في ظرفية شديدة التعقيد لبطل إنجلترا، حيث يجد “السيتيزنز” أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه بعد السقوط المدوي في لقاء الذهاب بملعب “سانتياجو برنابيو” بثلاثية نظيفة. هذه النتيجة تفرض على رفاق النجم النرويجي إيرلينج هالاند ضرورة تحقيق “ريمونتادا” تاريخية بالفوز بفارق أربعة أهداف لضمان التأهل المباشر، أو على الأقل معادلة النتيجة لجر اللقاء إلى الأشواط الإضافية.
ملامح تشكيل مانشستر سيتي وعودة الأسماء القوية
اعتمد بيب جوارديولا على توليفة هجومية واضحة منذ البداية، في محاولة للضغط المبكر على دفاعات الفريق الملكي وتقليص الفارق في وقت مبكر من اللقاء. وشهدت التشكيلة الأساسية مفاجآت في بعض الأسماء والمركز، حيث جاءت الاختيارات على النحو التالي:
في حراسة المرمى، اعتمد جوارديولا على الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما. وفي خط الدفاع، دفع بكل من ماتيوس نونيز، خوسانوف، وروبن دياز، بجانب الظهير الجزائري ريان آيت نوري لتأمين الرواق الأيسر وتقديم الدفع الهجومي المطلوب.
أما في منطقة العمليات بوسط الملعب، فيقود الإسباني رودري ضبط الإيقاع، وإلى جانبه البرتغالي برناردو سيلفا، والهولندي تيجاني ريندرز، لتشكيل مثلث يجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب. وفي الخط الأمامي، يقود الهجوم السفاح إيرلينج هالاند، يدعمه من الأطراف والمناطق الهجومية كل من ريان شرقي وجيريمي دوكو، مما يعكس رغبة “السيتي” في تنويع مصادر الخطورة عبر السرعة والمهارة الفردية.
عمر مرموش على مقاعد البدلاء والقيمة التسويقية للمباراة
لاقت قائمة “السيتيزنز” اهتماماً جماهيرياً واسعاً، خاصة مع تواجد النجم الدولي المصري عمر مرموش على مقاعد البدلاء. وتترقب الجماهير المصرية والعربية مشاركة مرموش في هذا المحفل الأوروبي الكبير، حيث يمثل ورقة هجومية رابحة قد يلجأ إليها جوارديولا في الشوط الثاني إذا تعقدت الأمور الدفاعية للريال.
وإلى جانب مرموش، ضمت دكة البدلاء أسماءً وازنة مثل فيل فودين، جون ستونز، ناثان آكي، كوفاسيتش، وسافينيو، مما يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية عالية للتعامل مع مجريات المباراة الملحمية.
طريق التأهل وما ينتظر الفائز في ربع النهائي
تكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة، ليس فقط لكونها بين عملاقين من عمالقة القارة العجوز، بل لأن المتأهل منها سيسلك طريقاً وعراً في الدور ربع النهائي، حيث سيكون بانتظار الفائز من مواجهة بايرن ميونخ الألماني وأتالانتا الإيطالي، مما يعني أن دوري الأبطال هذا الموسم لا يعترف إلا بالأقوياء.
بينما يدخل ريال مدريد، “ملك البطولة”، اللقاء متسلحاً بأفضلية مريحة وخبرة عريضة في الحفاظ على المكتسبات، يسعى مانشستر سيتي لإثبات أن ملعب “الاتحاد” لا يزال حصناً منيعاً قادراً على احتضان المعجزات الكروية، فهل يفلح جوارديولا في تكرار سيناريوهات العودة التاريخية، أم يؤكد كارلو أنشيلوتي سيطرة “الميرينجي” على مقاليد الكرة الأوروبية؟
