نجح فريق سبورتينج لشبونة البرتغالي في قلب الطاولة وإعادة آماله في التأهل إلى الأدوار النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما حقق فوزاً ثميناً ومستحقاً على ضيفه بودو جليمت النرويجي بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم ضمن إياب دور الـ16 من المسابقة القارية الأغلى عالمياً.
وبهذه النتيجة، نجح الفريق البرتغالي في معادلة الكفة مع نظيره النرويجي، حيث كان لقاء الذهاب قد انتهى بفوز مفاجئ لبودو جليمت بثلاثية نظيفة على أرضه وبين جماهيره، وهو ما جعل مباراة الإياب في لشبونة تأخذ طابعاً دراماتيكياً، حيث ستتجه المباراة رسمياً إلى الأشواط الإضافية بناءً على تعادل الفريقين في مجموع المباراتين بنتيجة (3-3)، وسط ترقب جماهيري كبير لما ستسفر عنه الدقائق القادمة.
إيناسيو يفتتح التسجيل ويشعل حماس الجماهير
بدأت المواجهة بضغط هجومي مكثف من جانب أصحاب الأرض، الذين دخلوا اللقاء بشعار “لا بديل عن الفوز” وبفارق مريح من الأهداف لتعويض تعثر الذهاب. ولم يتأخر سبورتينج لشبونة في ترجمة سيطرته الميدانية، حيث نجح المدافع جونسالو إيناسيو في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 34 من زمن الشوط الأول، مما منح زملاءه ثقة كبيرة وجعل مدرجات ملعب “خوسيه ألفالادي” تشتعل حماساً.
هذا الهدف المبكر نسبياً أربك حسابات الفريق النرويجي، الذي حاول التراجع للدفاع والاعتماد على المرتدات السريعة لامتصاص حماس البرتغاليين، إلا أن التنظيم الدفاعي والضغط العالي لسبورتينج لشبونة حال دون وصول بودو جليمت إلى منطقة الجزاء بشكل فعال، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف نظيف.
سيناريو العودة وبراعة جونسالفيس وسواريز
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل سبورتينج لشبونة زحفه نحو المرمى النرويجي، وفي الدقيقة 61، نجح النجم بيدرو جونسالفيس في إحراز الهدف الثاني، وهو الهدف الذي جعل الفريق بحاجة لهدف واحد فقط لمعادلة النتيجة الإجمالية. ومع استمرار الضغط، حصل سبورتينج لشبونة على ركلة جزاء في الدقيقة 78، انبرى لها لويس خافيير سواريز بنجاح واضعاً الكرة في الشباك، ومحرزاً الهدف الثالث الذي أعلن رسمياً العودة من بعيد (الريمونتادا).
هذه المباراة أثبتت قوة سبورتينج لشبونة الهجومية وقدرته على التعامل مع الضغوط الكبيرة، خاصة بعد خسارته القاسية في الذهاب. في المقابل، تراجع أداء بودو جليمت بشكل ملحوظ في مباراة الإياب، حيث عانى الفريق من غياب التركيز في التغطية الدفاعية وفشل في الحفاظ على الأفضلية الكبيرة التي دخل بها اللقاء.
تحليل فني لمستقبل المواجهة في الأمتار الأخيرة
تكمن أهمية هذا الفوز في كونه جاء بأسلوب تكتيكي متزن، حيث لم يندفع سبورتينج لشبونة للهجوم العشوائي، بل اعتمد على تنويع اللعب من الأطراف والعمق. ومع الانتقال للأشواط الإضافية، ستلعب اللياقة البدنية والخبرة القارية الدور الحاسم في تحديد هوية المتأهل إلى ربع النهائي. يذكر أن سبورتينج لشبونة يعول كثيراً على عامل الأرض والجمهور لإنهاء الأمور قبل الوصول إلى ضربات المعاناة الترجيحية، بينما يسعى بودو جليمت لاستعادة توازنه الدفاعي وخطف هدف مباغت ينهي أحلام البرتغاليين.
