نجح نادي ريال مدريد الإسباني في حسم بطاقة عبوره إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب تعادله الثمين أمام مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة (1-1)، في المباراة التي احتضنها ملعب “الاتحاد” بمدينة مانشستر، لحساب إياب دور الستة عشر من المسابقة القارية الأعرق.
دخل ريال مدريد اللقاء بأفضلية مريحة للغاية ومسنوداً بنتيجة لقاء الذهاب الذي أقيم على ملعب “سانتياجو برنابيو”، حيث حقق النادي الملكي فوزاً عريضاً بثلاثية نظيفة، كان بطلها الأول النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي وقع على “هاتريك” تاريخي، مما جعل مهمة “السيتيزنز” في العودة شبه مستحيلة من الناحية الحسابية في مواجهة فريق يمتلك خبرة “الميرينجي”.
هالاند يشعل آمال السيتي وتعادل يحسم الموقف
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب كتيبة المدرب بيب جوارديولا، بحثاً عن هدف مبكر يحيي آمال “الريمونتادا”. وبالفعل، تمكن العملاق النرويجي إيرلينج هالاند من فك شفرة دفاعات الفريق الملكي في الدقيقة 41 من زمن الشوط الأول، مانحاً فريقه التقدم ومشعلاً حماس الجماهير في المدرجات.
ورغم المحاولات المستمرة من جانب فريق مانشستر سيتي لتعزيز التقدم وتسجيل أهداف إضافية تضيق الفارق الإجمالي، إلا أن خبرة ريال مدريد الدفاعية وتنظيمه في وسط الملعب حالت دون ذلك. واستمرت السجالات التكتيكية بين الفريقين حتى أطلق الحكم صافرة النهاية بتعادل إيجابي منح ريال مدريد التفوق في مجموع المباراتين بنتيجة (4-1)، ليتأهل رسمياً إلى الدور القادم ويودع حامل لقب النسخة الماضية البطولة من الباب الضيق.
تشكيل الفريقين والقوة الضاربة
خاض مانشستر سيتي المباراة بتشكيل شهد بعض التغييرات والمفاجآت، حيث اعتمد جوارديولا في حراسة المرمى على جيانلويجي دوناروما. وفي خط الدفاع تواجد الرباعي ماتيوس نونيز، روبن دياز، خوسانوف، وريان آيت نوري. بينما قاد خط الوسط الثلاثي برناردو سيلفا، رودري، وتيجاني ريندرز، خلف مثلث هجومي تكون من ريان شرقي، إيرلينج هالاند، وجيريمي دوكو.
في المقابل، دخل ريال مدريد المباراة بتوازن دفاعي وهجومي، حيث حرس العرين البلجيكي تيبو كورتوا. وتكون خط الدفاع من ترينت ألكسندر أرنولد، أنطونيو روديجر، دين هويسن، وفران جارسيا. وفي الوسط اعتمد الفريق على فيدي فالفيردي، تياجو بيتاريش، أوريلين تشواميني، وأردا جولر، فيما تولى الثنائي إبراهيم دياز وفينيسيوس جونيور المهام الهجومية.
تحليل فني للمواجهة القارية
أظهرت المباراة تبايناً واضحاً في الرغبة والسيناريو؛ فبينما كان مانشستر سيتي يطارد بصيصاً من الأمل، كان ريال مدريد يمتص الضغط بذكاء مستفيداً من صلابة مدافعيه وتألق حارسه. ويُعد هذا الخروج بمثابة صدمة لجماهير السيتي التي كانت تعول على ملعب الاتحاد لتحقيق عودة تاريخية، إلا أن تعثر الفريق في لقاء الذهاب كان العائق الأكبر.
بهذا التأهل، يرسل ريال مدريد رسالة قوية لجميع المنافسين بأنه ما زال “ملك” هذه المسابقة، حيث نجح في تجاوز أحد أقوى المرشحين للقب بأسلوب تكتيكي منضبط، منتظراً ما ستسفر عنه قرعة الدور ربع النهائي لمواصلة مشواره نحو منصة التتويج بلقبه المفضل.
