سبورتنج لشبونة يكتسح بودو جليمت بخماسية ويتأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا

سبورتنج لشبونة يكتسح بودو جليمت بخماسية ويتأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا
لشبونة

حقق فريق سبورتينج لشبونة البرتغالي ريمونتادا تاريخية في سهرات دوري أبطال أوروبا، إثر فوز عريض ومستحق على ضيفه بودو جليمت النرويجي بخماسية نظيفة، في المباراة التي احتضنها ملعب “خوسيه ألفالادي” مساء الثلاثاء، ضمن منافسات إياب دور الستة عشر من البطولة القارية الأغلى عالمياً.

ملحمة العودة من بعيد في قلب لشبونة

دخل الفريق البرتغالي اللقاء واضعاً نُصب عينيه هدفاً واحداً وهو تدارك نكسة الذهاب، حيث كان الفريق قد تلقى خسارة قاسية في النرويج بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد. وبدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب أصحاب الأرض، مما وضع دفاعات بودو جليمت تحت حصار مستمر طوال دقائق اللقاء، في محاولة لكسر التكتل الدفاعي الضيف وبناء جسر العبور نحو ربع النهائي.

بهذه النتيجة المثيرة، نجح سبورتينج لشبونة في قلب الطاولة تماماً، حيث تفوق في مجموع المباراتين بنتيجة (5-3)، رغم تعادل الأرقام في البداية قياساً بمباراة الذهاب، إلا أن الإصرار البدني والذهني للاعبي الفريق البرتغالي حسم الأمور في الوقتين الأصلي والإضافي، ليحجز الفريق مقعده بجدارة في دور الثمانية.

خماسية نظيفة رسمت طريق العبور

افتتح مهرجان الأهداف اللاعب جونسالو إيناسيو في الدقيقة 34 من زمن الشوط الأول، مما منح زملاءه الثقة لزيادة الضغط. وفي الشوط الثاني، واصل سبورتينج هيمنته المطلقة، ليعزز جونسالفيس النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 61، قبل أن يسجل لويس خافيير سواريز الهدف الثالث في الدقيقة 78، وهو الهدف الذي أعاد الأمور إلى نقطة الصفر وجعل النتيجة الإجمالية للمباراتين متعادلة.

ولم تتوقف الماكينة الهجومية عند هذا الحد، بل نجح أرواخو في خطف الهدف الرابع في الدقيقة 92 مع بداية الوقت الإضافي، قبل أن يختتم رافائيل نيل سيمفونية الأهداف بالهدف الخامس في الدقيقة 120+2، وسط ذهول وفرحة عارمة من الجماهير البرتغالية التي لم تتوقف عن الهتاف طوال 120 دقيقة من الإثارة الكروية.

تراجع النرويجيين وسقوط مفاجئ

على الجانب الآخر، ظهر فريق بودو جليمت بصورة مغايرة تماماً لتلك التي ظهر بها في مباراة الذهاب؛ حيث فشل الفريق النرويجي في الحفاظ على تقدمه المريح بـ3 أهداف، وبدا واضحاً تأثر اللاعبين بالضغط الجماهيري والاندفاع الهجومي لسبورتينج. الدفاعات النرويجية التي صمدت في الذهاب انهارت تماماً أمام سرعة لويس سواريز وتحركات جونسالفيس، مما أدى إلى خروجهم بمرارة من البطولة بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من تأهل تاريخي.

تحليل فني لمسار التأهل

تثبت هذه النتيجة أن الخبرة القارية تلعب دوراً حاسماً في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. المدرب الفني لسبورتينج لشبونة نجح في تسيير اللقاء تكتيكياً، من خلال استغلال المساحات في الأطراف وتنويع مصادر الهجوم، بينما دفع بودو جليمت ثمن الحذر الدفاعي المبالغ فيه والاعتماد على نتيجة الذهاب فقط دون محاولة التسجيل في ملعب الخصم، مما جعلهم عرضة لهذا الطوفان الهجومي الذي منح لشبونة بطاقة الترشح الذهبية.