في لفتة إنسانية تعكس حرص المؤسسة الرياضية الأولى في مصر على سلامة اللاعبين، أجرى المهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً ممدوح عيد، رئيس نادي بيراميدز، للاطمئنان على استقرار الحالة الصحية للدولي محمد حمدي إبراهيم، الظهير الأيسر للفريق السماوي، وذلك عقب الإصابة المروعة التي ألمت به خلال مواجهة فريقه أمام بتروجت في إطار منافسات بطولة كأس مصر.
تفاصيل الإصابة الحرجة والتحرك الطبي السريع
شهدت مباراة بيراميدز وبتروجت لحظات عصيبة لجماهير الكرة المصرية، حيث سقط اللاعب محمد حمدي إبراهيم مغشياً عليه إثر التحام قوي، مما أدى إلى فقدانه الوعي بشكل كامل وتعرضه لحالة “بلع لسان”، وهي واحدة من أكثر الإصابات خطورة في الملاعب الرياضية والتي تتطلب تدخلاً طبياً فورياً فائق الدقة. وعلى الفور، تم تطبيق البروتوكول الطبي المعتمد من قبل اللجنة الطبية بالاتحاد المصري لكرة القدم، حيث تدخل الجهاز الطبي لنادي بيراميدز لإنقاذ اللاعب قبل أن يتم نقله على وجه السرعة عبر سيارة الإسعاف إلى أقرب مستشفى مجهز لإجراء الفحوصات اللازمة.
ووفقاً للمعلومات الواردة من المعسكر الطبي بنادي بيراميدز، فقد تم إخضاع محمد حمدي لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة، شملت أشعة مقطعية على الرأس والرقبة للتأكد من عدم وجود أي نزيف داخلي أو ارتجاج حاد، بالإضافة إلى مراقبة المؤشرات الحيوية بشكل دقيق لضمان استقرار حالته قبل السماح له بمغادرة المستشفى، وهو ما يعكس التزام الأندية بتطبيق معايير السلامة المهنية للاعبين.
دعم الجبلاية ومتابعة أبوريدة المستمرة
من جانبه، أكد المهندس هاني أبوريدة خلال اتصاله برئيس نادي بيراميدز، دعم الاتحاد المصري الكامل للاعب وناديه في هذه المحنة، مشدداً على أن سلامة عناصر اللعبة تأتي على رأس أولويات الأجندة الرياضية للاتحاد. وأوضح أبوريدة أنه يتابع تفاصيل الحالة الصحية لمحمد حمدي لحظة بلحظة مع اللجنة الطبية ومسؤولي النادي، معرباً عن تمنياته بالشفاء العاجل للاعب والعودة سريعاً للمشاركة في الاستحقاقات المحلية والقارية، كما وجه رسالة طمأنة لكل لاعبي الكرة المصرية بضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية والفحوصات الدورية.
تحليل المشهد الطبي في الملاعب المصرية
تفتح إصابة محمد حمدي ملف “الطب الرياضي” في الملاعب المصرية من جديد، حيث أثبتت الواقعة أهمية وجود أجهزة طبية مدربة على أعلى مستوى وتوافر المعدات اللازمة في سيارات الإسعاف داخل الملاعب. إن سرعة التعامل مع حالة “بلع اللسان” في الدقائق الأولى هي التي حالت دون وقوع كارثة حقيقية، مما يستوجب على الاتحاد المصري لكرة القدم تعميم هذه الخبرات والبروتوكولات على كافة المسابقات في مختلف الدرجات لضمان أقصى درجات الحماية للمواهب المصرية، وتفادي تكرار الأزمات الصحية المفاجئة التي قد تنهي مسيرة اللاعبين الاحترافية.
