في ليلة كروية حزينة لعشاق “السيتيزنز” على ملعب الاتحاد، أسدل الستار على طموحات نادي مانشستر سيتي الإنجليزي في الحفاظ على بريقه الأوروبي لموسم 2025-2026، وذلك عقب وداعه الرسمي لبطولة دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 على يد العملاق الإسباني ريال مدريد، في مواجهة أكدت علو كعب “الميرنغي” في المسابقات القارية الكبرى.
تفاصيل سقوط مانشستر سيتي أمام ريال مدريد
دخل فريق مانشستر سيتي لقاء الإياب مساء الثلاثاء وعينه على قلب الطاولة وتعويض خسارة الذهاب القاسية، إلا أن الواقع الميداني كان مغايراً للتوقعات. المباراة التي انتهت بنتيجة هدفين مقابل هدف لصالح ريال مدريد، شهدت سيطرة تكتيكية واضحة للفريق الملكي الذي عرف كيف يمتص حماس أصحاب الأرض. وتألق النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور بشكل لافت، حيث نجح في هز شباك “السيتي” في مناسبتين، جاءت إحداهما من ركلة جزاء نفذها بإتقان، ليحبط أي أمل للفريق الإنجليزي في العودة.
وعلى الرغم من المحاولات المستمرة لكتيبة المدرب الإسباني الذي دفع بكامل أوراقه الهجومية، لم ينجح المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند إلا في تسجيل هدف وحيد لمانشستر سيتي، وهو هدف لم يكن كافياً لتغيير مسار التأهل، خاصة مع الجدار الدفاعي الصلب الذي نصبه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، لينتهي اللقاء بمجموع مباراتي الذهاب والإياب (5-1) لصالح ريال مدريد، بعد أن كان لقاء الذهاب قد انتهى بثلاثية نظيفة للفوز الإسباني.
البحث عن التعويض المحلي في نهائي كأس كاراباو
وبعد هذا الخروج الأوروبي المبكر الذي شكل صدمة لجماهير السيتي، بات لزاماً على الفريق التفكير في استعادة توازنه سريعاً وتوجيه بوصلته نحو المسابقات المحلية لإنقاذ الموسم. وتنتظر مانشستر سيتي مواجهة من العيار الثقيل ستجمعه بنظيره آرسنال، في نهائي مرتقب لبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية “كأس كاراباو”، حيث يطمح الفريق لتحقيق اللقب لمصالحة أنصاره.
ومن المقرر أن تُقام هذه المباراة المصيرية يوم الأحد الموافق 22 مارس المقبل، حيث ستتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى ملعب اللقاء في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة، والسابعة والنصف مساءً بتوقيت مكة المكرمة. وتمثل هذه المواجهة فرصة ذهبية لمانشستر سيتي لإثبات شخصيته القوية وقدرته على تجاوز الخيبات القارية.
تحليل فني لمسار مانشستر سيتي المتعثر
يعد الخروج من دور الـ16 بمجموع أهداف ثقيل (5-1) مؤشراً يستوجب الوقفة التحليلية داخل أسوار نادي مانشستر سيتي، حيث عانى الفريق بوضوح في التعامل مع الهجمات المرتدة السريعة لريال مدريد، بالإضافة إلى غياب الفعالية الهجومية المعهودة في اللحظات الحاسمة. ويرى مراقبون أن الضغط النفسي المتزايد وتلاحم المباريات قد أثرا بشكل مباشر على منظومة الفريق الدفاعية التي تلقت خمسة أهداف في مباراتين.
في المقابل، فإن التركيز الآن سينصب بالكامل على نهائي “كأس كاراباو” والمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يدرك الجميع أن خسارة لقب آخر في هذا التوقيت الحساس قد تعني خروج الفريق بموسم صفري لا يليق بحجم الاستثمارات والنجوم الذين يضمهم النادي، وهو تحدٍ كبير يواجه الجهاز الفني لإعادة تهيئة اللاعبين نفسياً وذهنياً قبل موقعة آرسنال المنتظرة.
