إيميرس فاي يصف تصريحات باستيان شفاينشتايجر عن الكرة الإفريقية بالعنصرية

إيميرس فاي يصف تصريحات باستيان شفاينشتايجر عن الكرة الإفريقية بالعنصرية
كوت ديفوار

شهدت الأوساط الرياضية الإفريقية والعالمية حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها النجم الألماني السابق باستيان شفاينشتايجر، والتي وجه فيها انتقادات حادة لأسلوب لعب المنتخبات في القارة السمراء. ولم يتأخر الرد الرسمي من جانب أبطال القارة، حيث خرج إيميرس فاي، المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار المتوج بلقب كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، ليرد بقوة وصرامة على ما وصفه بالانحياز وعدم التقدير للكرة الإفريقية.

اتهامات بالعنصرية وتفنيد للادعاءات

في تصريحات إعلامية اتسمت بالحدة والوضوح، وصف إيميرس فاي تعليقات شفاينشتايجر، التي اعتبر فيها الكرة الإفريقية “عشوائية”، بأنها تفتقر إلى الاحترام وقد تصل إلى حد “العنصرية”. وأشار فاي إلى أن حصر كرة القدم الإفريقية في إطار العشوائية أو القوة البدنية فقط هو تسطيح للواقع وتجاهل للتطور التكتيكي والفني الكبير الذي شهدته القارة في السنوات الأخيرة.

وقال فاي في معرض رده: “عندما تسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية، يمكننا وصف هذه التصريحات بالعنصرية. لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة تجاه الرجل، فمن الغريب جداً أن يصدر هذا الكلام عن لاعب خبير مثله كان يمتلك فهماً عميقاً للعبة داخل الملعب”. وأكد مدرب “الأفيال” أن هذه النظرة الدونية للمنتخبات الإفريقية لم تعد تتناسب مع معطيات كرة القدم الحديثة التي تشهد تألق اللاعبين الأفارقة في أكبر الدوريات الأوروبية.

خيبة أمل في مسيرة نجم كبير

ولم يخفِ إيميرس فاي إعجابه السابق بشفاينشتايجر كلاعب خط وسط كان يمثل نموذجاً للذكاء الكروي، وهو ما ضاعف من حجم الصدمة لديه. وأوضح فاي أن تصريحات الألماني تمثل طعنة في مجهودات المدربين واللاعبين الذين يعملون على تطوير المنظومة التكتيكية في إفريقيا، مشدداً على أن الانضباط التكتيكي والجودة الفنية أصبحا ركيزتين أساسيتين في أداء المنتخبات الكبرى مثل كوت ديفوار، والسنغال، والمغرب.

وأضاف فاي: “لا يسعني إلا أن آمل أن تكون هذه التصريحات مجرد زلة لسان عابرة، وليست انعكاساً لما يؤمن به حقاً في قرارة نفسه. ولكن إذا كان هذا هو اعتقاده الراسخ، فهو حر في رأيه، لكن الواقع على أرض الملعب يثبت عكس ذلك تماماً”.

الرد في المستطيل الأخضر وسياق المواجهة

واعتبر المدير الفني لكوت ديفوار أن الرد الأمثل على مثل هذه الانتقادات لن يكون عبر السجالات الإعلامية فحسب، بل من خلال النتائج والمستويات التي تقدمها المنتخبات الإفريقية في المحافل الدولية. وأكد أن القارة تمتلك الآن مدربين وطنيين وكفاءات قادرة على مجاراة المدرسة الأوروبية واللاتينية، وأن زمن “العشوائية” المفترض قد ولى منذ زمن بعيد.

تأتي هذه المواجهة الكلامية في وقت تسعى فيه الكرة الإفريقية لانتزاع مكانة أكبر في الخارطة العالمية، خاصة بعد الإنجازات الأخيرة في كأس العالم والنمو المتسارع للبطولات القارية، مما يجعل من تصريحات شفاينشتايجر نقطة تصادم بين رؤية تقليدية قديمة وواقع متطور يرفض التنميط.