شهدت أسعار الذهب في السوق المصري انتعاشًا ملحوظًا صباح اليوم الجمعة، عقب فترة من التراجعات استمرت لتسع جلسات متتالية. يأتي هذا الارتفاع ليوقف موجة الهبوط التي دفعت المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته منذ نهاية العام الماضي، ويواصل تعافيه الذي بدأ خلال الجلسة السابقة. ورغم هذا التحسن، لا يزال الذهب المحلي يتجه لتسجيل سابع انخفاض أسبوعي على التوالي.
ويُعزى هذا التعافي إلى توقف موجة التراجع في أسعار الذهب العالمية، ما خفف من الضغوط التي كانت تؤثر عليه. ومع ذلك، تبقى انخفاضات سعر صرف الدولار أمام الجنيه أحد العوامل التي تحد من فرص الارتفاع القوية. وافتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، تعاملات اليوم عند مستوى 5705 جنيهات للجرام، بعد أن أغلق جلسة أمس عند 5700 جنيه للجرام.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسواق الذهب العالمية بتحركات الدولار وتقارير جيوسياسية. فمع تراجع الدولار، لوحظ ارتفاع طفيف في أسعار الذهب العالمية بعد أنباء عن مقترح إيراني لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة. وقد سجل الذهب ارتفاعًا بنسبة 0.4% في المعاملات الفورية ليصل إلى 4726.62 دولار للأوقية (الأونصة) صباح الاثنين، فيما استقرت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم يونيو عند 4742 دولارًا.
كما كان لتقارير مجلس الذهب العالمي تأثير على المعنويات، حيث أعلن عن خروج استثمارات من صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بلغت 1.1 مليار دولار (ما يعادل 8.7 أطنان) خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو. وشهدت صناديق أمريكا الشمالية وآسيا خروجًا كبيرًا للاستثمارات، بينما سجلت الصناديق الأوروبية تدفقات داخلية طفيفة.
وتترقب الأسواق العالمية أيضًا قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كملجأ آمن. ويتوقع المتعاملون استمرار تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم، ما قد يزيد من الضغط على المعدن الأصفر على المدى الطويل، خاصة مع استمرار قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة.
