يشهد سوق الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث واصل المعدن الأصفر خسائره ليسجل أدنى مستوياته في أسبوعين، متأثراً بعوامل اقتصادية عالمية ومحلية. وقد انخفض سعر الأونصة في المعاملات الفورية إلى حوالي 4088 دولاراً، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ الحادي عشر من يونيو الماضي، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتصل إلى 4103.7 دولاراً وقت كتابة التقرير. يأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع الدولار وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية.
كما شهد الذهب تراجعاً بنحو 23% منذ أواخر فبراير الماضي، وذلك بسبب الضغوط التضخمية المتصاعدة التي غذت توقعات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً على أنه أداة للتحوط من التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته كأصل لا يدر عائداً عندما ترتفع أسعار الفائدة، مما يقلل من الطلب عليه. وقد وصل مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مما يزيد من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
ومن جهة أخرى، استقر سعر الذهب عيار 24 في مصر عند 6514 جنيهاً للجرام في مستهل تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة هبوط عنيفة خلال شهر يونيو دفعته إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر الماضي. وقد فقد الذهب المحلي ما يزيد عن 1100 جنيه للجرام منذ بداية يونيو، أي ما يعادل 16% من قيمته، وذلك نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار الأونصة العالمية وتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك.
كما تراجع الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، بنسبة 3.1% مسجلاً أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي عند 5625 جنيهاً للجرام، مما يعني أنه محا جميع مكاسبه منذ بداية عام 2026 وتحول إلى خسارة بنسبة 3.5%. ويعزو محللون هذه التراجعات إلى الانخفاض المستمر في سعر أونصة الذهب العالمية، إلى جانب استمرار تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه، مما أثر بشكل مباشر على تسعير الذهب في السوق المحلية. وينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي ستصدر قريباً للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة، والتي ستحدد بدورها اتجاه أسعار الذهب عالمياً ومحلياً.
