شهدت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026، تراجعًا ملحوظًا، لتسجل خسائر منذ بداية العام تجاوزت 3.5%، مدفوعة بشكل رئيسي بانخفاض أسعار الذهب العالمية وتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. وتأتي هذه التطورات في سياق تقلبات السوق التي يراقبها المستثمرون عن كثب، حيث عادت الأونصة الذهبية لتتداول فوق مستوى 4000 دولار عالمياً بعد تراجعات سابقة.
ووفقًا لآخر التحديثات، استقر سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، عند مستوى 5730 جنيهًا للبيع و5645 جنيهًا للشراء، دون احتساب المصنعية والدمغة. أما عيار 24، الأكثر نقاءً، فقد سجل 6548.5 جنيهًا للبيع و6451.5 جنيهًا للشراء، مما يعكس الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر في السوق المحلية.
ومن جهة أخرى، شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا مدعومًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد أن جاءت بيانات التضخم متوافقة مع التوقعات. وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 4032.74 دولارًا للأوقية في المعاملات الفورية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس بنحو 1% مسجلة 4047.60 دولارًا للأوقية، في تحول عن الهبوط الذي شهده أمس الخميس عندما لامست الأونصة مستوى 3962 دولارًا.
كما يسجل الجنيه الذهب بدوره تراجعًا ملحوظًا، حيث وصل سعره إلى 45840 جنيهًا للبيع و45160 جنيهًا للشراء، ويُقبل عليه العديد من المواطنين كوسيلة للادخار نظرًا لانخفاض مصنعيته مقارنة بالمشغولات الذهبية الأخرى. وعالميًا، أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 4.1% على أساس سنوي في مايو، وهو ما أثر على الدولار وجعله أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب.
ووسط هذه التقلبات، تترقب الأسواق بحذر بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، بالإضافة إلى قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي التي قد تؤثر بشكل كبير على مسار أسعار الذهب في الفترة القادمة. وتُظهر التوقعات أن هناك احتمالًا بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة في ديسمبر، مما يضيف مزيدًا من عدم اليقين حول أداء الذهب.
