ظلت أسعار الذهب العالمية مستقرة حيث طغت توقعات رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على مؤشرات تخفيف التوترات في الشرق الأوسط. | الزهراء

ظلت أسعار الذهب العالمية مستقرة حيث طغت توقعات رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على مؤشرات تخفيف التوترات في الشرق الأوسط. | الزهراء

شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات ملحوظة اليوم، حيث ارتفعت ثم تراجعت، لتشير إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية. فبعد تراجعه في وقت سابق، عاود الذهب الصعود ليتجاوز 4000 دولار للأوقية (الأونصة)، مدعومًا بانخفاض سعر الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويأتي هذا التحرك بعد صدور قراءة للتضخم في الولايات المتحدة جاءت متوافقة مع التوقعات، مما خفف من المخاوف بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 بالمئة ليصل إلى 4029.09 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9 بالمئة لتصل إلى 4045.20 دولار للأوقية. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة زيادة سنوية بنسبة 4.1 بالمئة في مايو، وهي أكبر زيادة وأول قراءة تتجاوز الأربعة بالمئة منذ أبريل 2023. وقد تراجع الدولار بعد صدور هذه البيانات، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين الأجانب، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف.

ومن جهة أخرى، تشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق ترى احتمالاً بنسبة 80 بالمئة لرفع سعر الفائدة في ديسمبر، مقارنة بنسبة 85 بالمئة قبل إصدار بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي. وقد تراجعت هذه التوقعات من ذروتها خلال ذروة الصراع، مما يعكس تحولاً في توقعات السوق. ومع ذلك، يظل التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب قوة الدولار، يفرض موقفاً أكثر حذرًا تجاه المعدن النفيس على المدى القريب، حيث يرى محللون أن أي ارتفاعات قد تظل عرضة للتراجع ما لم تنخفض العوائد الحقيقية أو تتراجع وتيرة التخارج من صناديق الاستثمار المتداولة أو تنحسر لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة.

كما أن استمرار الضغوط من تصريحات مسؤولي السياسة النقدية في الولايات المتحدة، قد عززت توقعات استمرار التشديد النقدي ودعمت قوة الدولار. ويرى خبراء أن انتهاء الضغوط البيعية يتطلب ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا، منها تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى ما دون مستوى 100 نقطة، إلى جانب عودة الذهب للتداول أعلى مستوى 4260 دولارًا للأوقية. ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الأخرى.