شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، ليتعافى المعدن الأصفر مستفيدًا من تراجع الدولار وعوائد السندات بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية. هذه البيانات جاءت متوافقة مع التوقعات، مما بدد المخاوف بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد انعكس ذلك إيجابًا على جاذبية الذهب، الذي يُعرف بكونه ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وقد ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.94% ليصل إلى 4038.22 دولار للأوقية. كما شهدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس ارتفاعًا بنسبة 1%، لتسجل 4047.60 دولار عند التسوية. ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجعات الحادة التي شهدها الذهب مؤخرًا، حيث كسر مستوى 4000 دولار لأول مرة هذا العام في وقت سابق من الأسبوع، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكثر من سبعة أشهر.
ومن جهة اخرى، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بعد إصدار بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي أظهر ارتفاعًا بنسبة 4.1% على مدار 12 شهرًا حتى مايو. هذا الانخفاض يجعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، مما يزيد من الطلب عليه. كما انخفضت عائدات سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف، مما يعزز من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالاستثمارات الأخرى.
ويأتي هذا الارتفاع ليقطع سلسلة من الانخفاضات التي ضربت المعدن الأصفر، حيث فقدت الأوقية العالمية نحو 560 دولارًا منذ بداية يونيو. وقد تأثرت الأسواق المحلية المصرية أيضًا، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوياته الحالية بعد خسائر حادة تكبدها الأيام الماضية. ويظل المستثمرون يراقبون عن كثب التطورات الاقتصادية العالمية وتصريحات البنوك المركزية لتحديد الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب.
