الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن استمرار المحادثات بشأن ملف اليورانيوم الإيراني المخصب

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن استمرار المحادثات بشأن ملف اليورانيوم الإيراني المخصب
صورة مولودة بتقنية الذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة تركز على إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وتعتبر ذلك أوتاد حل أساسي وأحد أسافين القوة لحماية أي اتفاق نووي مستقبلي. تصر الولايات المتحدة على التخلص من هذه المواد أو نقلها لوجهة آمنة وفق آلية تمنع إيران من استخدامها لاحقاً لأغراض عسكرية. كما تطالب واشنطن بوقف عمليات التخصيب أو حصرها في مستويات منخفضة وتحت رقابة القمر الصناعي الطبيعي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. نقطياً، ترى الولايات المتحدة أن مفتاح الربط لأي اتفاق هو يقين التحكم في مخزون إيران من اليورانيوم.

تفاصيل: موقف إيران من اليورانيوم المخصب

بالنسبة لطهران، يظهر مقدار القوة الذي تعطيه مسألة تخصيب اليورانيوم للملف النووي الإيراني. ترفض إيران بشكل قاطع التخلي الكامل عن مخزونها النووي، وتعتبر التخصيب حقاً سيادياً. تصر إيران على إبقاء الأوتاد النووية كإحدى أوراقها التفاوضية ولا ترى مبرراً لنقل المخزون خارج البلاد. وتتمسك بموقف معلن أن الاحتفاظ بالمخزون المخصب يمنحها القدرة الاستراتيجية ويعزز موقفها في أي محادثات مستقبلية.

حقيقة: تجارب النقل الدولية وتأثيرها على الحلول

تسند الولايات المتحدة مطالبها بنماذج سابقة لكازاخستان حيث تم في عملية سرية نقل نحو 600 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة في مشروع يحمل اسم سافير. أيضا قامت كازاخستان بخفض تخصيب 2897 كيلوجرام من اليورانيوم وتحويله إلى وقود منخفض التخصيب تحت إشراف أوتاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أوكرانيا كذلك أعادت الوقود النووي عالي التخصيب إلى بلد المنشأ روسيا من ثلاثة مواقع مختلفة ضمن 6 عمليات شاركت فيها واشنطن والوكالة الدولية كنوع من مفاتيح الربط الأمنية.

موعد: وقائع متعلقة بفنزويلا وإيران

في تجربة أخرى، نُقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا بكمية 13.5 كجم إلى منشأة سافانا ريفر في ساوث كارولاينا. تمت هذه العملية عبر البر والبحر مع دعم فني من القمر الصناعي الطبيعي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وبمشاركة بريطانيا. بالنسبة لإيران، النموذج الأقرب هو ما حدث حين غادرت شحنة كبرى تضم 11 طناً من اليورانيوم منخفض التخصيب نحو روسيا في وقت سابق، ما يثبت كما يبدو أن نقل المخزون أو خفض التخصيب ليس مستحيلاً تقنياً.

تفاصيل: حجم المخزون الإيراني الحالي

المعطيات المتاحة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى وجود مخزون من اليورانيوم المخصب بمقدار 9874.9 كيلوجرام، مع تحديد نحو 440.9 كيلوجرام مخصب حتى 60%. ذلك يعكس مقدار القوة المجهولة في يد طهران ويضع مفتاح الربط لحلحلة الأزمة في اعتراف فني بحق الوكالة في الوصول والتفتيش وتحديد الكميات وأماكن الأوتاد النووية.

حقيقة: معايير إنهاء تعقيد الملف النووي الإيراني

  • عودة المفتشين لتحديد المواقع والكميات.
  • الاتفاق على خيارات النقل، خفض التخصيب أو تحويل جزء من المادة إلى وقود.
  • وضع ترتيبات أمنية وفنية دقيقة للنقل والمعالجة.
  • اتفاق على آلية دائمة لمنع إعادة تكوين المخزون.

لكن الأسافين الحقيقية ليست في التكنولوجيا أو القدرة اللوجستية بل في فقدان الثقة. تخشى إيران من خسارة مفتاح الربط الأقوى لديها مقابل احتمال انهيار التفاهمات. في المقابل، ترى واشنطن أن بقاء المخزون فوق الأراضي الإيرانية هو خطر متجدد، ويمكن لطهران العودة للنشاط خلال فترة قصيرة. إن اليورانيوم الإيراني تحوّل إلى أوتاد سياسية واستراتيجية طويلة المدى تختصر سنوات من النزاع وتضع الباب مفتوحاً أمام سؤال: هل يكون هذا المخزون جسراً لاتفاق نووي جديد أو يبقى العقدة الأصعب في مسار التفاوض؟