تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي، وخاصة الجماهير المصرية، نحو ملاعب المونديال في أمريكا الشمالية، حيث يضرب منتخب مصر الأول لكرة القدم موعداً حاسماً مع نظيره الإيراني. تأتي هذه المواجهة في إطار منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها بتنظيم مشترك كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة استثنائية تشهد مشاركة تاريخية للفراعنة.
موعد مباراة مصر وإيران والقنوات الناقلة
من المقرر أن تنطلق صافرة البداية للمواجهة المرتقبة بين المنتخب المصري والمنتخب الإيراني في تمام الساعة السادسة من صباح يوم السبت المقبل بتوقيت القاهرة. وتمثل هذه المباراة أهمية قصوى لرفاق النجم المصري في مشوارهم العالمي، حيث يسعى “الفراعنة” لتأمين عبورهم إلى الدور التالي وتثبيت أقدامهم كأحد القوى الكروية الصاعدة في هذه النسخة، وسط ترقب جماهيري كبير لمتابعة اللقاء خلف الشاشات في وقت مبكر من صباح السبت.
دفعة معنوية تحت قيادة العميد حسام حسن
يدخل المنتخب المصري اللقاء بمعنويات مرتفعة للغاية، وذلك عقب تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً في الجولة الثانية على حساب منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1. هذا الانتصار، الذي تحقق تحت القيادة الفنية للمدير الفني الوطني حسام حسن، منح المنتخب ثلاث نقاط غالية عززت من آماله بشكل كبير في مواصلة المشوار المونديالي. وقد أظهر “العميد” قدرة فنية عالية في إدارة المباراة السابقة، مما انعكس على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، وبث روحاً قتالية افتقدها المنتخب في فترات سابقة.
تاريخ المواجهات السابقة بين مصر وإيران
بالعودة إلى سجلات التاريخ، لم يلتقِ المنتخبان المصري والإيراني في مواجهات رسمية من قبل، حيث اقتصرت لقاءاتهما على مناسبتين وديتين فقط. تعود المواجهة الأولى إلى منتصف السبعينيات وتحديداً في 16 يوليو 1975، وانتهت حينها لصالح المنتخب الإيراني بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، وسجل هدف مصر الوحيد في ذلك اللقاء اللاعب شاكر عبد الفتاح.
أما الصدام الثاني، فقد حمل طابعاً خاصاً، إذ أقيم في 7 يونيو عام 2000 في إطار دورة كيرن الدولية بالإيران، وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. ومن المفارقات التاريخية أن صاحب هدف المنتخب المصري في تلك المباراة هو المدير الفني الحالي للفريق، حسام حسن، الذي نجح آنذاك في هز الشباك الإيرانية. وحسم “الفراعنة” تلك الموقعة بفضل ركلات الترجيح التي انتهت بنتيجة ماراثونية (8-7) لصالح المنتخب المصري.
رؤية تحليلية لفرص الفراعنة في المونديال
تمثل مباراة إيران اختباراً حقيقياً لفلسفة حسام حسن التدريبية، حيث يواجه مدرسة كروية آسيوية تمتاز بالانضباط التكتيكي والسرعة. يحتاج المنتخب المصري في هذا اللقاء إلى توازن دقيق بين الهجوم الضاغط، الذي ظهر جلياً أمام نيوزيلندا، وبين الحذر الدفاعي لتفادي المرتدات السريعة. وإذا ما نجح الفراعنة في تحقيق نتيجة إيجابية، فسيكون ذلك بمثابة إعلان رسمي عن عودة الكرة المصرية للهيمنة والمنافسة بقوة في المحافل الدولية، متجاوزين مجرد التمثيل المشرف للوصول إلى الأدوار الإقصائية في أكبر محفل رياضي بالعالم.
