في تطور مفاجئ هز أوساط الكرة الإفريقية، فجرت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” قنبلة مدوية بقرارها تجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس أمم إفريقيا 2025، ومنح الكأس للمنتخب المغربي “على الورق”. وجاء هذا القرار ليعيد ترتيب منصات التتويج بعد مرور نحو شهرين على المباراة النهائية التي أقيمت في المغرب، وسط حالة من الذهول والجدل الواسع في الشارع الرياضي القاري.
حفيظ دراجي يصف القرار بالمهزلة التاريخية
تفاعل المعلق الرياضي الشهير حفيظ دراجي مع هذا القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب عن صدمته الشديدة من تبدل دفة البطولات من الميدان إلى المكاتب الإدارية. وكتب دراجي عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”: “الصدمة.. بعد شهرين من النهائي الذي اكتمل وانتهى بتتويج المنتخب السنغالي فوق الميدان، اعتبرت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي المنتخب السنغالي منسحباً، وأعلنت فوز المغرب بنتيجة 3-0 وتتويجه بطلاً على الورق! مهزلة لم يسبق لها مثيل”. وأشار دراجي في منشوره إلى الرغبة في استبيان الحقيقة وراء هذا الانقلاب المفاجئ في النتائج الرسمية.
كواليس النهائي الدرامي وقرارات “نادالا” المثيرة
تعود جذور الأزمة إلى المواجهة النهائية التي استضافتها الملاعب المغربية، والتي انتهت في وقتها الأصلي بفوز السنغال بهدف دون رد. المباراة شهدت توتراً غير مسبوق في لحظاتها الأخيرة، بعدما كان اللقاء يسير في اتجاه فني متكافئ، إلا أن صافرة الحكم الكونغولي جان جاك نادالا قلبت الموازين بالكامل. وألغى نادالا هدفاً للمنتخب السنغالي كان كفيلاً بحسم الأمور مبكراً، ثم عاد ليحتسب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي عقب مراجعة تقنية الفيديو “VAR”، وهي القرارات التي أخرجت الجهاز الفني للسنغال عن طوره.
الانسحاب وسلوك “أسود التيرانجا” تحت المجهر
وفقاً للتقارير الواردة، فإن لجنة الاستئناف استندت في قرارها الجدلي إلى تصرفات المنتخب السنغالي في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء. حيث دعا المدرب بابي ثياو لاعبيه إلى مغادرة أرضية الميدان احتجاجاً على الظلم التحكيمي الذي شعروا به، وهو ما اعتبره الـ “كاف” حالة انسحاب رسمي من المباراة. تزامنت هذه الأحداث مع فوضى عارمة في المدرجات، حيث نزلت بعض الجماهير السنغالية إلى أرض الميدان، مما أدى إلى اندلاع أعمال شغب عطلت المراسيم الختامية واحتفالات التتويج.
تداعيات القرار ومستقبل المنافسات الإفريقية
باعتماد خسارة السنغال بنتيجة 3-0، يرتفع رصيد المغرب من الألقاب القارية في مشهد يثير تساؤلات قانونية وتنظيمية عميقة. ويرى مراقبون أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية طويلة الأمد في المحكمة الرياضية الدولية “كاس”، خاصة وأن السنغال ترفض التفريط في لقبها المحقق ميدانياً. هذا الصراع القانوني يضع الاتحاد الإفريقي تحت ضغوط هائلة، حيث تتعرض سمعة المسابقات القارية لاختبار حقيقي في ظل تكرار وقائع حسم البطولات خارج المستطيل الأخضر، مما يستوجب مراجعة شاملة للوائح الانضباط والاستئناف لتجنب مثل هذه “المهازيل” مستقبلاً.
