مصطفى المنيري يكشف تطورات حالة محمد حمدي بعد بلع لسانه بمباراة بتروجت

مصطفى المنيري يكشف تطورات حالة محمد حمدي بعد بلع لسانه بمباراة بتروجت
إصابة محمد حمدي

في ليلة حبست أنفاس عشاق الكرة المصرية وبشكل خاص جماهير نادي بيراميدز، شهدت مواجهة الفريق أمام بتروجت في إطار منافسات بطولة كأس مصر واقعة طبية وصفت بالخطيرة، كان بطلها اللاعب محمد حمدي، ظهير أيسر “السماوي”، الذي تعرض لإصابة مفاجئة أثارت حالة من القلق الشديد داخل المستطيل الأخضر وقبل نقل الخبر إلى وسائل الإعلام والمتابعين عبر المنصات المختلفة.

تفاصيل الواقعة الطبية ولحظات حبس الأنفاس

كشف الدكتور مصطفى المنيري، رئيس الجهاز الطبي لنادي بيراميدز، في تصريحات حصرية ومفصلة، عن كواليس الحالة الصحية للاعب محمد حمدي. وأوضح المنيري أن اللاعب تعرض لارتجاج عنيف في المخ أثناء سير المباراة، وهو ما ترتب عليه فقدان مفاجئ للوعي. لم تتوقف الخطورة عند هذا الحد، بل تضاعفت الحالة الصحية سوءاً نتيجة حدوث تشنجات عصبية حادة أدت إلى “بلع اللسان” وانسداد كامل في مجرى الهواء، مما سحب الأكسجين تدريجياً من جسد اللاعب لفترة زمنية وصفت بالحرجة للغاية.

الاحترافية الطبية تنقذ الموقف داخل الملعب

أكد الدكتور المنيري أن التدخل الطبي الفوري والسريع من قبل الجهاز الطبي كان الحصن المنيع الذي حال دون وقوع كارثة حقيقية. فقد تم التعامل مع الحالة باحترافية عالية داخل أرضية الملعب، حيث نجح الفريق الطبي في إجراء الإسعافات الأولية الضرورية وفتح مجرى الهواء في وقت قياسي قبل حدوث مضاعفات في خلايا المخ نتيجة نقص الأكسجين. هذا التدخل ساهم بشكل مباشر في استقرار النبض وتحسن الحالة العامة للاعب قبل نقله إلى سيارة الإسعاف.

وأشار رئيس الجهاز الطبي إلى أن نادي بيراميدز يولي اهتماماً فائقاً بالتجهيزات الطبية المرافقة للفريق، حيث كانت جميع الأجهزة اللازمة حاضرة في الملعب، بما في ذلك أجهزة الصدمات القلبية (AED)، ودعامات الرقبة المتطورة، والنقالات الطبية الحديثة، وهو ما سمح بتطبيق البروتوكول الطبي العالمي المتبع في حالات إصابات الرأس الخطيرة بملاعب كرة القدم.

الفحوصات الشاملة وقرار مغادرة المستشفى

عقب نقل محمد حمدي إلى المستشفى، استعاد اللاعب وعيه بالكامل وبدأ في التواصل مع المحيطين به. وأوضح المنيري أن اللاعب خضع لسلسلة طويلة من الفحوصات والتحاليل الطبية الدقيقة التي شملت أشعة مقطعية على المخ والجمجمة، بالإضافة إلى فحوصات تخصصية للاطمئنان على سلامة الحركة والجهاز العصبي.

وجاءت نتائج الفحوصات الطبية مطمئنة تماماً، حيث أكدت عدم وجود أي كسور في منطقة الجمجمة أو الرقبة، وسلامة الوظائف الحيوية والأعصاب بشكل كامل. وبناءً على هذه الحالة المستقرة، مُنح اللاعب تصريحاً طبياً بمغادرة المستشفى والعودة إلى منزله، على أن يخضع لبرنامج مراقبة دقيق خلال الـ 48 ساعة القادمة بالتنسيق مع الجهاز الطبي للفريق.

رؤية تحليلية لمخاطر إصابات الملاعب

تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ضرورة وجود كوادر طبية مؤهلة وتجهيزات متكاملة في المباريات الرسمية، حيث أن الثانية الواحدة قد تفصل بين إنقاذ حياة لاعب أو وقوع فاجعة رياضية. إصابة محمد حمدي هي جرس إنذار جديد حول خطورة الارتجاجات والالتحامات القوية، وهو ما يتطلب من الاتحادات الرياضية تشديد الرقابة على البروتوكولات الطبية لضمان سلامة جميع العناصر داخل المنظومة الرياضية.