واين روني يصف قرار سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال بالجنون

واين روني يصف قرار سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال بالجنون
واين روني

أثارت التصريحات الأخيرة للأسطورة الإنجليزية واين روني، قائد منتخب “الأسود الثلاثة” ونجم مانشستر يونايتد السابق، حالة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية الإفريقية، بعد تعليقه على القرار المثير للجدل الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بشأن نتيجة مباراة منتخبي السنغال والمغرب في إطار المنافسات القارية.

روني يصف قرار “كاف” بالجنون

نقل الإعلامي الرياضي أحمد عبد الباسط، عبر منصات التواصل الاجتماعي، تفاعلات واين روني مع الأزمة القانونية التي نشبت بين الاتحادين السنغالي والمغربي. ووصف روني قرار سحب الفوز من السنغال ومنحه للمغرب بـ “الجنون”، مشيراً إلى أن ما حدث بعيد كل البعد عن الروح الرياضية والتنافسية التي يجب أن تسود داخل المستطيل الأخضر.

وفي تصريحات أدلى بها لموقع “Ghanasoccernet” العالمي، أكد روني أنه لو كان في موقع لاعب مغربي لما شعر بالسعادة أو الرضا بهذا الانتصار الإداري، معللاً ذلك بأن المنتخب السنغالي نجح في فرض سيطرته الفنية وتحقيق الفوز بجدارة واستحقاق ميداني قبل التدخلات القانونية التي غيرت مجرى النقاط.

كواليس الأزمة وقرار لجنة الاستئناف

تسيطر هذه القضية على المشهد الرياضي بعد أن كانت المباراة قد انتهت فعلياً على أرض الملعب بفوز “أسود التيرانجا” بهدف نظيف دون رد. إلا أن لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كان لها رأي آخر، حيث قررت قلب النتيجة واعتبار المنتخب المغربي فائزاً بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء.

ويعود أصل النزاع إلى توقف لاعبي المنتخب السنغالي عن استكمال اللعب لمدة وصلت إلى 17 دقيقة كاملة، وذلك تعبيراً عن احتجاجهم الشديد على قرار حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي. هذا التوقف اعتبره الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم انسحاباً ضمنياً ومخالفة صريحة للوائح المنظمة للبطولة، وهو ما استند إليه “كاف” في إصدار قراره النهائي الصادم للجانب السنغالي.

أبعاد فنية وقانونية تثير الانقسام

تفتح تصريحات روني الباب أمام تساؤلات أخلاقية وفنية حول كيفية حسم المباريات الكبرى؛ فبينما يرى الجانب القانوني أن الالتزام باللوائح وعدم تعطيل اللعب هو حجر الزاوية في استمرارية المسابقات، يرى نجوم عالميون مثل روني أن الانتصار الذي لا يتحقق عبر الأداء الفني داخل التسعين دقيقة يظل منقوصاً من حيث القيمة الرياضية.

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة قد تزيد من حدة التوتر الرياضي بين القطبين الكبيرين في القارة السمراء، خاصة وأن السنغال ترى أنها تعرضت لظلم إداري رغم تفوقها البدني والفني، في حين يصر الجانب المغربي على أن حماية هيبة القوانين الرياضية لا تقل أهمية عن الفوز بالمباريات، وأن الانسحاب أو الامتناع عن اللعب هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه في كرة القدم الحديثة.

تحليل ختامي وتوقعات مستقبلية

إن دخول شخصية بحجم واين روني على خط الأزمة الإفريقية يعكس مدى الانتشار الذي وصلت إليه أصداء هذا القرار عالمياً. ومن المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على الترتيب العام للمجموعات وعلى معنويات اللاعبين في الاستحقاقات القادمة. وتبقى الكرة الآن في ملعب الاتحادات الوطنية لضمان عدم تكرار مشاهد التوقف عن اللعب، وتوعية الأجهزة الفنية بضرورة الالتزام بالمسار القانوني للاعتراض دون الإخلال بسير المباريات، لتجنب خسارة صدارة أو تأهل تاريخي بسبب ثغرات لائحية كان يمكن تفاديها.