شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعات ملحوظة خلال التعاملات الأخيرة، حيث قلصت مكاسبها منذ مطلع العام الجاري لتصل إلى نحو 600 جنيه فقط للجرام الواحد من عيار 21، وذلك بعد موجة تصحيح هابطة شهدتها الأسعار في الأسابيع الأخيرة. يأتي هذا التراجع متأثراً بانخفاض الأسعار العالمية للمعدن النفيس واستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق.
وقد خسرت أسعار الذهب في السوق المصري نحو 310 جنيهات للجرام من عيار 21 منذ بداية شهر يونيو الجاري، بنسبة تراجع بلغت 4.6%. ويُعدّ عيار 21 هو الأكثر تداولاً في السوق المصري، خاصة في القاهرة ومحافظات الدلتا والصعيد. وقد افتتح الذهب عيار 21 تعاملات اليوم عند مستوى 6420 جنيهاً للجرام، بعد أن كان قد أغلق تداولات سابقة عند 6435 جنيهاً، مما يضع سعره عند أدنى مستوى له في 8 أشهر.
ومن جهة اخرى، تشير التقارير إلى أن السوق المصري فقد نحو 310 جنيهات للجرام منذ بداية يونيو، مدفوعا بتراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض الطلب على الملاذات الآمنة، وهو ما أثر بشكل مباشر على أسعار الذهب. كما دعم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري دون مستوى 52 جنيهاً، عقب إعلانات إيرانية عن انتهاء عملياتها العسكرية، الإقبال على أدوات الدين المصرية، مما انعكس إيجاباً على قوة الجنيه.
كما يسهم استمرار التضخم في الولايات المتحدة في دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يؤثر سلباً على جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول ذات العائد المرتفع. وهذا ما يزيد من الضغوط على المعدن الأصفر عالمياً، وينعكس بدوره على الأسعار المحلية.
وقد استغل المستهلكون والمستثمرون الانخفاض الحاد في الأسعار للعودة إلى الشراء، خاصة السبائك صغيرة الأوزان والعملات الذهبية بغرض الادخار والاستثمار. وقد وصل سعر الذهب عيار 21 اليوم إلى 6415 جنيهاً للجرام، وسجل سعر عيار 24 نحو 7337 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 51 ألفاً و360 جنيهاً.
