شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2026، ارتفاعًا ملحوظًا، ليستعيد المعدن الأصفر جزءًا من خسائره السابقة. وقد جاء هذا الارتفاع مدعومًا بصعود الأسعار العالمية للذهب، والتي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وأعاد بعض الجاذبية للذهب كملاذ آمن.
وارتفع اليوم سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 55 جنيهًا مقارنة ببداية التعاملات، حيث سجل سعر شراء بلغ 6125 جنيهًا، ووصل إلى 6275 جنيهًا للبيع و6175 جنيهًا للشراء دون احتساب المصنعية. ويعكس هذا الارتفاع جزئيًا تحسنًا في كفاءة التسعير المحلي وقدرة السوق على الاستجابة لتحركات الأسعار العالمية، خصوصًا مع التغيرات في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.
ومن جهة أخرى، وعلى الرغم من الارتفاع الذي شهده الذهب اليوم، إلا أن السوق المصرية لا تزال تتأثر بالتراجعات الكبيرة التي حدثت على مدار الأشهر الثلاثة الماضية. فقد تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 590 جنيهًا، من 7215 جنيهًا في 5 مارس 2026 إلى حوالي 6625 جنيهًا في 5 يونيو 2026. كما فقد الجنيه الذهب نحو 4720 جنيهًا من قيمته خلال نفس الفترة، مما يعكس حجم الانخفاض الذي شهده السوق المحلي منذ بداية مارس وحتى اليوم، متأثرًا بعوامل عالمية ومحلية.
كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً، نحو 7171.5 جنيه للبيع و7057.25 جنيه للشراء، وفقًا لآخر التحديثات من محلات الصاغة. وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب في البورصة العالمية نحو 4447 دولارًا في بداية شهر يونيو، مع تراجعات سابقة فاقت 80 دولارًا للأوقية في الثامن من يونيو حيث وصلت إلى 4287.66 دولارًا، مما أثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية في مصر.
ويترقب المتعاملون والمستثمرون في السوق المحلي استقرارًا نسبيًا في أسعار الذهب، خاصة مع تراجع جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم في ظل السياسات النقدية المتشددة المتوقعة. وبينما لا يزال عيار 21 هو الأكثر تداولًا في السوق المصرية ومرجعًا رئيسيًا لحركة الأسعار، فإن التقلبات الأخيرة تدفع المستهلكين والمستثمرين لإعادة تقييم خياراتهم في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تشمل استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة والضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
