شهدت أسعار الذهب في السوق المصري استقرارًا نسبيًا اليوم الثلاثاء، حيث تحرك سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا في مصر، في نطاق محدود قرب 6415 جنيهًا، وذلك بعد تراجعات ملحوظة شهدها المعدن الأصفر منذ بداية الشهر الجاري. يأتي هذا الاستقرار في ظل استمرار الضغوط على الأسعار العالمية وتأثر السوق المحلي بتذبذبات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
وقد افتتح جرام الذهب عيار 21 تداولات اليوم عند مستوى 6420 جنيهًا، محافظًا على هذا المستوى خلال الجلسة، في حين كان قد أغلق أمس عند 6435 جنيهًا للجرام. ويعكس هذا التذبذب المحدود حالة من الترقب في السوق المحلي، خاصة وأن سعر عيار 21 يتداول الآن عند أدنى نقطة سعرية له منذ أكثر من شهرين، بعد أن كسر مستوى 6500 جنيه الأسبوع الماضي.
ومن جهة أخرى، تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب في مصر قد فقدت حوالي 310 جنيهات منذ بداية يونيو، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 4.6% في سعر الجرام الواحد. ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها هبوط الأسعار في البورصة العالمية وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، الذي انخفض إلى أقل من 52 جنيهًا، مما زاد من قوة العملة المحلية وأثر سلبًا على تسعير الذهب داخليًا.
وتتوقع تقارير السوق استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وذلك بسبب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية. كما أن التطورات الجيوسياسية العالمية، مثل إعلان إيران انتهاء عملياتها العسكرية، ساهمت في تعزيز التفاؤل في الأسواق وقللت الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كما سجلت أسعار الذهب الأخرى اليوم مستويات منها 7331 جنيهًا لعيار 24، و5499 جنيهًا لعيار 18، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 51320 جنيهًا. ويلاحظ أن الطلب بدأ يعود تدريجيًا على السبائك والعملات الذهبية ذات الأوزان الصغيرة، حيث يسعى بعض المستثمرين للاستفادة من التراجعات الأخيرة في الأسعار لإعادة بناء مراكزهم الشرائية.
