يشهد سوق الذهب حالياً تراجعاً في الأسعار، مما يثير تساؤلات لدى المواطنين حول التوقيت المناسب للشراء أو البيع، خاصة لمن اشتروا المعدن الأصفر بأسعار مرتفعة. ينصح خبراء في سوق الذهب بالتعامل مع هذه التراجعات كفرصة استراتيجية للشراء طويل الأمد بدلاً من القلق والبيع المتسرع.
ويرى خبراء أن المستويات السعرية الحالية تمثل فرصة جيدة للمدخرين والمستثمرين على المدى الطويل، مؤكدين أن الذهب يحتفظ بقيمته على الرغم من موجات الهبوط المؤقتة. يُنصح الراغبون في الاستثمار أو الادخار بالشراء الآن للاستفادة من هذه الفرصة، حيث من المتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعاً تدريجياً لاحقاً.
كما أوضح هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن بيع الذهب لمن اشتراه بأسعار مرتفعة يعد “خطأ كبيراً”، حيث يظل الذهب مخزناً للقيمة على المدى الطويل. وأشار إلى أن تحركات الأسعار تتسم بالصعود والهبوط، والتراجعات الحالية هي مجرد تصحيحات مؤقتة ولا ينبغي أن تثير القلق، فالذهب يواصل اتجاهه الصاعد على المدى البعيد.
ومن جهة أخرى، يشدد الخبراء على ضرورة أن يتقبل المشتري حقيقة أن الأسعار قد تنخفض بعد الشراء مباشرةً، وذلك يعتبر أمراً طبيعياً في حركة الأسواق. الاستثمار في الذهب يتطلب نفساً طويلاً وعدم الاندفاع في اتخاذ قرارات البيع عند أول تراجع.
ويشير ميلاد جورج، خبير المشغولات الذهبية، إلى أهمية تحديد الهدف من شراء الذهب؛ فإذا كان الغرض هو الادخار طويل الأمد، فلا تردد في الشراء الآن. أما إذا كان الهدف هو الاستثمار السريع، فإن التوقيت والدخول عند نقاط سعرية منخفضة هما مفتاح النجاح، لذا فإن التراجع في الأسعار يعتبر بمثابة “نافذة شراء” استراتيجية لبناء مركز مالي قوي.
