شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات الأسبوع، حيث اقتربت الأوقية من مستويات تاريخية لم تسجلها منذ مايو الماضي، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن. وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على الأسواق المحلية، مسجلاً قفزة في الأسعار، خاصة لعيار 21 وعيار 24، في ظل حالة من عدم اليقين السائدة.
ووفقًا لما ذكره سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ “آي صاغة”، فقد سجل الذهب إغلاقًا أسبوعيًا تاريخيًا عند 3440 دولارًا للأوقية، متفوقًا على أداء الدولار الأمريكي كأصل آمن. ويعود هذا الصعود في جزء كبير منه إلى تأثير النزاعات العسكرية الأخيرة في المنطقة. كما أشارت مؤسسات مالية عالمية مثل “جولدمان ساكس” و”بنك أوف أميركا” إلى توقعات بوصول سعر الذهب إلى 3700 دولار بحلول نهاية عام 2025 و4000 دولار في منتصف عام 2026.
كما تأثرت الأسعار بارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، بعد فترة من التراجع، مما أضاف زخمًا لارتفاع الذهب محليًا. هذا التزايد في سعر الصرف، بالإضافة إلى التوترات الإقليمية، يعزز الطلب على المعدن النفيس ويساهم في استمرار صعوده سواء على الصعيد العالمي أو المحلي، وفقًا لإيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة.
ومن جهة أخرى، نصح خبراء المستهلكين المحليين بالتروي والهدوء وعدم التسرع في قرارات الشراء في ظل حالة الغموض الراهنة، مشيرين إلى أن الانتظار قد يكون الخيار الأكثر أمانًا لتجنب موجات سعرية مؤقتة وغير مبررة. وأكد لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن التنبؤ بالأسعار أصبح صعبًا للغاية وأن ردود الأفعال الجيوسياسية تحدد سقف التوقعات، مما يجعل السيناريوهات مفتوحة لأرقام غير متوقعة.
