تشهد أسعار الذهب تذبذبًا ملحوظًا في الأسواق العالمية والمحلية، مع ترجيحات بخبراء ومحللين تشير إلى فرص ارتفاع الأسعار على المدى الطويل، على الرغم من تقلبات تصحيحية قصيرة الأجل. يأتي هذا التذبذب مدفوعًا بعدة عوامل أبرزها التطورات الجيوسياسية والعسكرية، وكذلك سياسات البنوك المركزية العالمية تجاه أسعار الفائدة.
وتشير التحليلات إلى أن الأحداث الجيوسياسية تلعب دورًا حيويًا في تحركات الذهب اللحظية، حيث يمكن لخبر يتسرب أو إعلان سياسي أن يدفع الأسعار للارتفاع أو الانخفاض بشكل فوري. وقد شهدت الأسواق ارتفاعًا سريعًا في أسعار الذهب بمئات الجنيهات مدفوعًا بأخبار تتعلق بالعلاقات الدولية والتوترات بين القوى الكبرى، ما يؤكد حساسية المعدن الأصفر للأخبار العالمية.
كما يرى خبراء أن العامل الأكثر تأثيرًا في المرحلة المقبلة هو طبيعة الصراعات الدولية واستمرارها أو توقفها، ففي حال استمرار التوترات، من المتوقع أن يحافظ الذهب على مكانته كملاذ آمن، مما يدعم أسعاره. في المقابل، أي تهدئة سياسية قد تعيد رؤوس الأموال إلى الأسواق الأخرى وتخفض الإقبال على الذهب.
ومن جهة أخرى، تُظهر الأسواق المالية ترقبًا كبيرًا لقرارات البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. فتقرير الوظائف الأمريكي الأخير الذي فاق التوقعات، عزز التكهنات باحتمال رفع أسعار الفائدة في عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية. عادة ما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تراجع جاذبية الذهب، بينما يسهم خفض الفائدة في دعم المعدن النفيس.
ويدعو الخبراء المستثمرين إلى النظر للذهب كاستثمار طويل الأجل، خاصة أن فترات الانخفاض تمثل فرصًا قوية للشراء وتكوين مراكز استثمارية. ويتوقع رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن الذهب قد يعاود الصعود ليتخطى أعلى نقاط سعرية سجلها سابقًا، خاصة مع استمرار العوامل الجيوسياسية الراهنة أو ظهور مقومات اقتصادية جديدة تدعم مكانة الذهب كملاد آمن. كما يؤكد التقدير أن الفارق بين السعر العالمي والمحلي للذهب في مصر يعود لتكاليف التشغيل وعوامل التحوط، وأن سعر صرف الدولار يظل المؤثر الأكبر على الأسعار محليًا.
